تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
تزويج مأذون فيه منه تعالى سبحانه ، ولكن المانع وهو اعتبار إذن السيد والمرأة طار ، وذلك لا ينافي حصول الإذن في نفس التزويج ، من حيث هو منه سبحانه ، ولا كذلك تزويج المرأة في العدة ، لعدم الإذن منه فيه بنفسه بالمرة . فالمراد بأشباهه ما لم يأذن الله تعالى في أصله . وحينئذ فالزوج هنا ليس بعاص له تعالى ، وإنما خالف إذن الزوجة فهو عاص لها ، من حيث عدم وقوع التزويج بإذنها ، والرجل مأمور بإطاعتها في ذلك ، وقد جعل ( عليه السلام ) عدم معصية الله تعالى بالمعنى المزبور مع انتفاء المانع وجها للحكم بالصحة ، وقد حصلا هنا فيصح . هذا ، مضافا إلى عموم الأمر بالوفاء بالعقود . فالقول الأخير في غاية القوة ، لكن مراعاة الاحتياط أولى بالنكاح مرة أخرى بعد الرضا من الطرفين ، والطلاق إن لم ترض به البنتان احتياطا في الفروج ، وإن لم يمكن فالعمل على الأخير ، لقوة أدلته . * ( وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد ، أشبهه أنه لا تحرم ) * وفاقا للحلي ( 1 ) ، للأصل ، والعمومات من الآيات والروايات ، واختصاص المحرم منهما بالنكاح الصحيح . خلافا للأكثر ، بل عن المبسوط عدم الخلاف فيه ( 2 ) ، وفي التذكرة الإجماع عليه ، وفيه عن ابن المنذر نسبته إلى علماء الأمصار وعد منهم أصحاب النص وهم الإمامية ( 3 ) . وهو الأظهر ، إذ الإجماع المحكي في حكم الخبر الصحيح . وهو حجة ، سيما مع اعتضاده بفتوى الأكثر ، بل ودعوى عدم الخلاف ، ومشاركة الشبهة للصحيح في أغلب الأحكام المورثة للمظنة القوية ، والأصل معارض بمثله
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 535 . ( 2 ) المبسوط 4 : 208 . ( 3 ) التذكرة 2 : 631 س 38 و 40 .
رياض المسائل — صفحة 178 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي