تزويج مأذون فيه منه تعالى سبحانه ، ولكن المانع وهو اعتبار إذن السيد
والمرأة طار ، وذلك لا ينافي حصول الإذن في نفس التزويج ، من حيث هو
منه سبحانه ، ولا كذلك تزويج المرأة في العدة ، لعدم الإذن منه فيه بنفسه
بالمرة . فالمراد بأشباهه ما لم يأذن الله تعالى في أصله .
وحينئذ فالزوج هنا ليس بعاص له تعالى ، وإنما خالف إذن الزوجة فهو
عاص لها ، من حيث عدم وقوع التزويج بإذنها ، والرجل مأمور بإطاعتها في
ذلك ، وقد جعل ( عليه السلام ) عدم معصية الله تعالى بالمعنى المزبور مع انتفاء المانع
وجها للحكم بالصحة ، وقد حصلا هنا فيصح .
هذا ، مضافا إلى عموم الأمر بالوفاء بالعقود .
فالقول الأخير في غاية القوة ، لكن مراعاة الاحتياط أولى بالنكاح مرة
أخرى بعد الرضا من الطرفين ، والطلاق إن لم ترض به البنتان احتياطا في
الفروج ، وإن لم يمكن فالعمل على الأخير ، لقوة أدلته .
* ( وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد ، أشبهه أنه لا تحرم ) *
وفاقا للحلي ( 1 ) ، للأصل ، والعمومات من الآيات والروايات ، واختصاص
المحرم منهما بالنكاح الصحيح .
خلافا للأكثر ، بل عن المبسوط عدم الخلاف فيه ( 2 ) ، وفي التذكرة
الإجماع عليه ، وفيه عن ابن المنذر نسبته إلى علماء الأمصار وعد منهم
أصحاب النص وهم الإمامية ( 3 ) .
وهو الأظهر ، إذ الإجماع المحكي في حكم الخبر الصحيح . وهو حجة ،
سيما مع اعتضاده بفتوى الأكثر ، بل ودعوى عدم الخلاف ، ومشاركة الشبهة
للصحيح في أغلب الأحكام المورثة للمظنة القوية ، والأصل معارض بمثله
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 535 .
( 2 ) المبسوط 4 : 208 .
( 3 ) التذكرة 2 : 631 س 38 و 40 .