تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
* ( و ) * من هنا يظهر فساد ما * ( قيل : تتخير العمة والخالة بين الفسخ ) * لعقد نفسها * ( والإمضاء ) * ( 1 ) له ولعقد البنتين * ( أو ) * إمضاء عقد أنفسهما خاصة و * ( فسخ عقدها ) * أي البنت خاصة ، مضافا إلى ضعف دليله ، لمنافاة تخيرهما في فسخ عقد نفسهما ، للأصل اللازم الاتباع ، ورفع الجمع المنهي عنه بلا رضا يحصل بفساد الطارئ في نفسه أو فسخهما له . وأضعف منه القول بفساد الطارئ وتزلزل الأول ، لاستلزام فساده عدم الوجه في تزلزله ، إذ المقتضي له وثبوت الفسخ لهما هو الجمع المرتفع بفساد الثاني . وربما قيل : بتزلزله ولزوم الأول ، للأصل فيه ، وإلحاق الأول بالفضولي . وبما قررنا يظهر الجواب عنه . ومراعاة الاحتياط في أمثال المقام أولى ، لإمكان تطرق القدح إلى ما قدمناه في وجه الاستدلال بالمعتبرة من توجيه المعصية بعدم امتثال النهي ، لوجود مثلها في العبد ، لورود النهي عن تزويجه بخصوصه في الصحيح ، فكيف يقال : إنه ما عصى الله تعالى ؟ ! فظهر أن المراد من المعصية غير ما ذكر ، والظاهر أن المراد بها هنا مخالفة الإذن في نفس العقد من حيث هو هو ، فيصح إطلاق عدم معصية العبد لله سبحانه في تزويجه بدون إذن سيده ، لكونه بنفسه مأذونا فيه له منه تعالى ولغيره ، غاية الأمر توقفه على إذن السيد ، وحيث لم يتحقق يصدق عليه أنه عصاه ، أي خالف إذنه . وحينئذ تكون تلك المعتبرة بالدلالة على الصحة هنا أقرب ، من حيث مشابهته لتزويج العبد في عدم مخالفته لإذنه سبحانه ، إذ تزويج ابنة الأخ مثلا مأذون فيه ، من حيث أنه تزويج ، كما أن تزويج العبد من حيث إنه
هامش
( 1 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 505 ، والشيخ في النهاية 2 : 301 .
رياض المسائل — صفحة 177 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي