* ( و ) * من هنا يظهر فساد ما * ( قيل : تتخير العمة والخالة بين الفسخ ) *
لعقد نفسها * ( والإمضاء ) * ( 1 ) له ولعقد البنتين * ( أو ) * إمضاء عقد أنفسهما
خاصة و * ( فسخ عقدها ) * أي البنت خاصة ، مضافا إلى ضعف دليله ، لمنافاة
تخيرهما في فسخ عقد نفسهما ، للأصل اللازم الاتباع ، ورفع الجمع المنهي
عنه بلا رضا يحصل بفساد الطارئ في نفسه أو فسخهما له .
وأضعف منه القول بفساد الطارئ وتزلزل الأول ، لاستلزام فساده عدم
الوجه في تزلزله ، إذ المقتضي له وثبوت الفسخ لهما هو الجمع المرتفع بفساد
الثاني . وربما قيل : بتزلزله ولزوم الأول ، للأصل فيه ، وإلحاق الأول بالفضولي .
وبما قررنا يظهر الجواب عنه .
ومراعاة الاحتياط في أمثال المقام أولى ، لإمكان تطرق القدح إلى ما
قدمناه في وجه الاستدلال بالمعتبرة من توجيه المعصية بعدم امتثال النهي ،
لوجود مثلها في العبد ، لورود النهي عن تزويجه بخصوصه في الصحيح ،
فكيف يقال : إنه ما عصى الله تعالى ؟ !
فظهر أن المراد من المعصية غير ما ذكر ، والظاهر أن المراد بها هنا
مخالفة الإذن في نفس العقد من حيث هو هو ، فيصح إطلاق عدم معصية
العبد لله سبحانه في تزويجه بدون إذن سيده ، لكونه بنفسه مأذونا فيه له منه
تعالى ولغيره ، غاية الأمر توقفه على إذن السيد ، وحيث لم يتحقق يصدق
عليه أنه عصاه ، أي خالف إذنه .
وحينئذ تكون تلك المعتبرة بالدلالة على الصحة هنا أقرب ، من حيث
مشابهته لتزويج العبد في عدم مخالفته لإذنه سبحانه ، إذ تزويج ابنة الأخ
مثلا مأذون فيه ، من حيث أنه تزويج ، كما أن تزويج العبد من حيث إنه
هامش
( 1 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 505 ، والشيخ في النهاية 2 : 301 .