نزلتا * ( فإن أذنت إحداهما ) * أي الخالة أو العمة * ( صح ) * على الأصح
الأشهر ، بل المجمع عليه ، كما عن الانتصار ( 1 ) والناصريات والخلاف ( 2 )
والغنية ( 3 ) وفي الروضة ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ونهج الحق ( 6 ) للعلامة وحكاه
الشهيد ( 7 ) وغيره أيضا ، للنصوص المستفيضة ، مضافا إلى الآية في طرف
الجواز مع الإذن .
ففي الموثقين : لا يتزوج على الخالة والعمة ابنة الأخ وابنة الأخت بغير
إذنهما ( 8 ) .
وفي الصحيح المروي في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : لا تنكح
الجارية على عمتها ولا على خالتها إلا بإذن العمة والخالة ، ولا بأس أن
تنكح العمة والخالة على بنت أخيها وبنت أختها ( 9 ) .
والمروي في علل الصدوق : إنما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تزويج المرأة
على عمتها وخالتها إجلالا للعمة والخالة ، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس ( 10 ) .
ونحوها خبران يأتيان قريبا .
وهي كالصحاح الآتية حجة على القديمين المجوزين له مطلقا .
وحجتهما من الأصل وعموم الآية : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ( 11 ) مخصصة
بها ، وعلى المقنع المحرم كذلك ( 12 ) ، وحجته من الصحاح المطلقة للتحريم
هامش
( 1 ) الإنتصار : 278 .
( 2 ) الخلاف 4 : 296 ، المسألة 64 .
( 3 ) الغنية : 339 .
( 4 ) الروضة 5 : 181 .
( 5 ) التذكرة 2 : 638 س 11 .
( 6 ) نهج الحق : 522 ، المسألة 3 .
( 7 ) نكت الإرشاد : 108 س 2 ( مخطوط ) .
( 8 ) الاستبصار 3 : 177 ، الحديث 641 و 642 ، الوسائل 14 : 375 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم
بالمصاهرة الحديث 1 .
( 9 ) الوسائل 14 : 377 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 13 .
( 10 ) علل الشرائع : 499 .
( 11 ) النساء : 24 .
( 12 ) المقنع : 328 .