ومنها ينقدح وجه حمل الخبرين السابقين لو تم دلالتهما على التقية عن
رأي ابن مسعود ، وحكاه في التذكرة عن مجاهد وأنس بن مالك وبشر
المريسي وداود الإصفهاني ( 1 ) .
* ( و ) * تحرم * ( بنتها ) * أي المعقود عليها من دون وطء عليه * ( جمعا ) *
بينهما * ( لا عينا ) * إجماعا * ( فلو فارق الأم حلت البنت ) * وقد ظهر
مستنده من الكتاب والسنة المستفيضة في المسألة المتقدمة .
* ( ولا تحرم مملوكة الابن على الأب ب ) * مجرد * ( الملك ) * بالإجماع ،
للأصل ، والنصوص المستفيضة ، بل المتواترة الآتي بعضها .
* ( وتحرم بالوطء ) * إجماعا ، لعموم " وحلائل أبنائكم " ( 2 ) ، والنصوص ،
كالخبر : إذا أتى الجارية وهي حلال فلا تحل بذلك الجارية أبدا لابنه ولا
لأبيه ، الحديث ( 3 ) ، بل مقتضى الصحاح الآتية التحريم بمجرد المباشرة ،
فثبوته بالوطء أولى .
* ( وكذلك مملوكة الأب ) * إجماعا ، لعين ما تقدم من الأدلة .
* ( ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل ) *
إجماعا ، لقبح التصرف في ملك الغير ، ولفحوى النصوص الآتية قريبا .
* ( نعم يجوز أن يقوم الأب مملوكة ابنه الصغير ) * وابنته الصغيرة * ( على
نفسه ) * بقيمة عادلة * ( ثم يطأها ) * بلا خلاف في الظاهر ، للنصوص .
منها الصحيح : في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل
يصلح أن يطأها ؟ فقال : يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه
ثمنها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 630 س 29 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) الوسائل 14 : 318 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل 14 : 543 ، الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .