وإطلاقه كغيره يقتضي عدم الفرق في وجود مصلحة أم لا ، كما ذهب إليه
جماعة . خلافا لآخرين ، فاشترطوها . والأول أقوى ، تمسكا بالإطلاق .
نعم يشترط عدم المفسدة إجماعا .
وفي تعدية الحكم إلى الجد إشكال ، من اختصاص النصوص بالأب ،
ومن اتحاد المعنى . وهو أقوى ، لاشتراكهما في أغلب الأحكام ، بل يستفاد
من بعض المواضع أولويته عليه .
* ( ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة ) * لأب أم لأم أو لهما
* ( جمعا لا عينا ) * بإجماع علماء الإسلام كافة ، وصريح الآية : " وأن تجمعوا
بين الأختين " ( 1 ) والنصوص المستفيضة ، المصرحة بعدم الفرق بين الدائم
والمنقطع والوطء بملك اليمين :
ففي الصحيح أو الحسن : في رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بانت أله
أن يتزوج بأختها ؟ قال : فقال : إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله
أن يخطب أختها ( 2 ) . قال : وسئل عن رجل كانت عنده أختان مملوكتان
فوطأ إحداهما ثم وطأ الأخرى ، قال : إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه
الأولى حتى تموت الأخرى ، الحديث ( 3 ) .
وفي الصحيح : الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي
الأجل بينهما هل له أن ينكح أختها قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب : لا يحل له
أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها ( 4 ) .
* ( وكذا ) * تحرم جمعا لا عينا * ( بنت أخت الزوجة وبنت أخيها ) * وإن
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) الوسائل 14 : 370 ، الباب 28 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) المصدر السابق : 373 ، الباب 29 الحديث 9 .
( 4 ) المصدر السابق : 369 ، الباب 27 الحديث 1 .