بهن فلا جناح عليكم " ، ولكنه لو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم
تحل له أمها ، قال : قلت : أليس هما سواء ؟ قال : فقال : لا ، ليس هذه مثل هذه
إن الله يقول : " وأمهات نسائكم " لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك هذه
هنا مبهمة ليس فيها شرط وتلك فيها شرط ( 1 ) .
وناهيك هذه الرواية المعتضدة بالشهرة العظيمة في إثبات القاعدة الكلية ،
فضلا عن خصوص المسألة .
ونحوها في أثبات المسألة والاشعار بثبوت القاعدة الكلية غيرها من
المعتبرة المستفيضة ، كالموثق : عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل
بها ، فقال : تحل له ابنتها ولا تحل له أمها ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) .
وأظهر منهما الخبر الآخر : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : الربائب عليكم حرام
مع الأمهات اللآتي قد دخلتم بهن في الحجور وغير الحجور سواء ، والأمهات
مبهمات دخل بالبنات أم لم يدخل ، فحرموا وأبهموا ما أبهم الله تعالى ( 4 ) .
وقصور الأسانيد مع اعتبار بعضها منجبر بالشهرة العظيمة ، والإجماع
المحكي في المسألة ، مع إشعار بعض الصحاح الآتية ، بل ودلالته باشتهار
الحكم بين الشيعة ، وافتخارهم به ، لصدوره عن مولاهم أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في هذه القضية ، وبورود خلافه مورد التقية ، فلا شبهة في المسألة .
خلافا للعماني ، فجعل البنت للأم متساوية في اشتراط الدخول بها
للحرمة العينية ( 5 ) ، استنادا إلى أصالة الإباحة المردودة بما قدمناه من الأدلة ،
هامش
( 1 ) العياشي 1 : 230 ، الحديث 74 .
( 2 ) الوسائل 14 : 352 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 و 4 .
( 3 ) الوسائل 14 : 352 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 و 4 .
( 4 ) الوسائل 14 : 351 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 ، وأورد ذيله في الباب
20 من نفس الأبواب ص 355 الحديث 2 .
( 5 ) كما في المختلف 7 : 27 .