في النكاح ( 1 ) لا يساعد عليه ، إذ ذلك لا يقتضي إلا تحريم أحدهما ، وهو وإن
جهل ولا يمكن الترجيح إلا بمرجح إلا أنه يستخرج بالقرعة فتكون هي
المرجحة .
ويدفعها المعتبرة المتقدمة الدالة على الحرمة ، وفساد النكاح ولو في
الجملة من دون أمر فيها بالقرعة ، مضافا إلى أن الرضاع فاسخ للنكاح من
حينه ، لا كاشف عن فساد العقد من أصله ، ومعه يثبت لكل من النكاحين
حكمه من تحريم الربيبة وأم الزوجة مطلقا ، سبقا ، أم لحقا .
فإذا حصل الرضاع حرم الجمع بينهما والانفراد بأحدهما ، لكونها إما
بنت زوجة صح زوجيتها ، أو أم زوجة صحت زوجيتها . ويثبت الحرمة على
كل تقدير .
نعم لو كان الرضاع كاشفا عن الفساد أمكن احتمال القرعة . ولكنه
ضعيف .
* ( ولو كان له زوجتان ) * كبيرتان * ( فأرضعتها ) * أي الزوجة الصغيرة
* ( واحدة ) * من الكبيرتين * ( حرمتا مع الدخول ) * أي المرضعة والرضيعة
بالتفصيل المتقدم ، ولا كلام فيه ، بل عليه الإجماع في الإيضاح ( 2 ) .
* ( و ) * إنما الإشكال فيما * ( لو أرضعتها ) * الكبيرة * ( الأخرى ) * بعد
حصول التحريم بإرضاع الأولى * ( ف ) * فيه * ( قولان ، أشبههما ) * عند
المصنف هنا صريحا وفي الشرائع ظاهرا ( 3 ) وفاقا للحلي ( 4 ) وأكثر
المتأخرين كما حكي * ( أنها تحرم أيضا ) * لصيرورتها أم من كانت زوجته ،
فيصدق عليها أم الزوجة ، بناء على عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق
المشتق .
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 127 .
( 2 ) الإيضاح 3 : 52 .
( 3 ) الشرائع 2 : 286 .
( 4 ) السرائر 2 : 540 .