الأول أو بنت الزوجة المدخول بها ، كما في الثاني . قيل : وفي بعض المعتبرة
دلالة عليه ( 1 ) ، كالحسن : في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته
أو أم ولده ، قال : تحرم عليه ( 2 ) . ونحوه في آخر كالموثق ، إلا أن فيهما بدل
" تحرم عليه " " فسد نكاحه " ( 3 ) . وفيه نظر .
وكيف كان ، فلا ريب في دلالتها على الحرمة في الجملة * ( وإلا ) * يكن
دخل بها * ( حرمت المرضعة حسب ) * فلا تحرم الرضيعة ، لأنها ربيبة لم
يدخل بأمها ، بل ولا الأم أيضا على القول الآخر من اعتبار الدخول بالبنت
في حرمة الأم ، ولكنه ضعيف .
وكيف كان ينفسخ نكاح الجميع مطلقا هنا وفي الصورتين السابقتين ،
أما فيهما فواضح ، لحرمة كلتيهما ، جمعا وانفرادا ، وأما هنا فلامتناع الجمع
بينهما ، فكالعقدين المتقارنين زمانا فيبطلان ، لعدم إمكان الترجيح فيجدد
نكاح الرضيعة لو أراد ، ولا خلاف في الظاهر بينهم في ذلك ، وعليه الإجماع
في الإيضاح ( 4 ) .
ويشكل بأن أصالة بقاء صحة نكاح الصغيرة يقتضي ترجيحها ، والمانع
إنما طرأ في نكاح المرضعة ، وفساده بطرو المانع بالنسبة إليها لا يستلزم
فساد ما خلا عنه . وقياسهما على العقدين المقارنين قياس مع الفارق فتأمل
جدا .
وربما احتمل القرعة مطلقا ، فمن أخرجتها القرعة صح نكاحها وفسد
نكاح الأخرى .
وما قيل في توجيه الفسخ مطلقا من امتناع الاجتماع بين الأم والبنت
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 127 .
( 2 ) الوسائل 14 : 303 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 303 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 و 1 .
( 4 ) الإيضاح 3 : 51 .