تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الأول أو بنت الزوجة المدخول بها ، كما في الثاني . قيل : وفي بعض المعتبرة دلالة عليه ( 1 ) ، كالحسن : في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده ، قال : تحرم عليه ( 2 ) . ونحوه في آخر كالموثق ، إلا أن فيهما بدل " تحرم عليه " " فسد نكاحه " ( 3 ) . وفيه نظر . وكيف كان ، فلا ريب في دلالتها على الحرمة في الجملة * ( وإلا ) * يكن دخل بها * ( حرمت المرضعة حسب ) * فلا تحرم الرضيعة ، لأنها ربيبة لم يدخل بأمها ، بل ولا الأم أيضا على القول الآخر من اعتبار الدخول بالبنت في حرمة الأم ، ولكنه ضعيف . وكيف كان ينفسخ نكاح الجميع مطلقا هنا وفي الصورتين السابقتين ، أما فيهما فواضح ، لحرمة كلتيهما ، جمعا وانفرادا ، وأما هنا فلامتناع الجمع بينهما ، فكالعقدين المتقارنين زمانا فيبطلان ، لعدم إمكان الترجيح فيجدد نكاح الرضيعة لو أراد ، ولا خلاف في الظاهر بينهم في ذلك ، وعليه الإجماع في الإيضاح ( 4 ) . ويشكل بأن أصالة بقاء صحة نكاح الصغيرة يقتضي ترجيحها ، والمانع إنما طرأ في نكاح المرضعة ، وفساده بطرو المانع بالنسبة إليها لا يستلزم فساد ما خلا عنه . وقياسهما على العقدين المقارنين قياس مع الفارق فتأمل جدا . وربما احتمل القرعة مطلقا ، فمن أخرجتها القرعة صح نكاحها وفسد نكاح الأخرى . وما قيل في توجيه الفسخ مطلقا من امتناع الاجتماع بين الأم والبنت
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 127 . ( 2 ) الوسائل 14 : 303 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 و 1 . ( 3 ) الوسائل 14 : 303 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 و 1 . ( 4 ) الإيضاح 3 : 51 .