إفادتها طرا ، لعدم اشتمالهما المرتفعين والمرتفعات والسافلين والسافلات ،
مع أن السنة في ملك اليمين مختلفة .
ففي الخبر رجل كانت له جارية فوطأها فباعها أو ماتت ثم وجد ابنتها
أيطأها ، قال : نعم إنما حرم الله تعالى هذا من الحرائر ، فأما الإماء فلا بأس ( 1 ) .
ونحوه خبران آخران ( 2 ) ، مشتركان له في ضعف السند والشذوذ ومخالفة
القرآن الكريم . وخصوص المعتبرة المستفيضة كالصحيح : عن رجل كانت له
جارية فأعتقت وتزوجت فولدت أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها ؟
قال : لا ، هي عليه حرام ، وهي ابنته ، والحرة والمملوكة في هذا سواء ( 3 ) .
ونحوه الموثقات ( 4 ) .
وبالجملة الإجماع كفانا مؤنة الاشتغال بالاستدلال لهذه الأحكام في
المجال .
* ( ولو تجرد العقد ) * على البنت * ( عن الوطء حرمت أمها عليه عينا ) *
فلا يجدي فراقها لاستحلال الأم جدا * ( على الأصح ) * الأشهر ، بل كاد أن
يكون إجماعا ، كما في الروضة ( 5 ) ، بل إجماع في الحقيقة ، كما عن
الناصريات ( 6 ) والغنية ( 7 ) ، وصرحت به الصحيحة الآتية ، لعموم الآية
الكريمة ( 8 ) المستفاد من إضافة الجمع إلى الضمير ، من دون تقدم معهودة ،
وتعين تعلق الاستثناء بالجملة الأخيرة ، لأصالة بقاء الأولى على الحقيقة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 278 ، الحديث 1181 .
( 2 ) الوسائل 14 : 360 ، الباب 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 16 وذيله .
( 3 ) الوسائل 14 : 351 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 350 و 357 و 358 ، الباب 18 و 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 5 ) الروضة 5 : 177 .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 245 ، المسألة 148 .
( 7 ) الغنية : 336 .
( 8 ) النساء : 23 .