أم الزوجة ، وهي لا تحرم إلا بالمصاهرة ، وعن المبسوط ( 1 ) التصريح به ،
ووافقه ابن حمزة ( 2 ) وأكثر المتأخرين .
خلافا للحلي ( 3 ) فحرم ، لزعمه أنه من التحريم بالنسب ، نظرا إلى
الأمومة ، ووافقه في المختلف ( 4 ) ، لما تقدم من التعليل لتحريم أخت الولد
الرضاعية بأنها في منزلة الولد ، ولا ريب أنها تحرم بالمصاهرة ، فدل على
إفادة الرضاع الحرمة بالمصاهرة .
وفيه نظر ، والأولى الاقتصار في الحرمة على ما تضمنته الرواية المعللة .
ونحوه الكلام في تزويج الفحل في أخوات المرتضع ، فلا بأس به على
الأشهر الأظهر ، تمسكا بالأصل ، والقاعدة ، وتحريم أولاده على أب
المرتضع ، بناء على كونهم بمنزلة أولاده لا يستلزم العكس ، وهو أن أولاد
أب المرتضع بمنزلة أولاد الفحل .
فظهر ضعف القول بالمنع هنا ومستنده وإن حكي عن الخلاف ( 5 )
والنهاية ( 6 ) والحلي ( 7 ) .
وبالجملة فهذه المسائل الثلاثة الأظهر فيها الجواز ، وفاقا للأشهر بين
الأصحاب ، بل لا يبعد في الأولى أيضا وإن كان الاحتياط فيها لازما .
وأما ما عدا هذه المسائل الأربع فلا خلاف يعتد به بين الأصحاب في
لزوم الاقتصار فيها على القاعدة ، وعدم الحكم بالحرمة ، إلا بصدق نحو
الأمومة والبنتية والأختية ونحو ذلك من العنوانات المذكورة في الآية وأما
عموم المنزلة الذي تقدم إليه الإشارة فلم نقف على ما يدل عليه بشئ من
الكتاب والسنة ، بل هي مع الأصل في رده واضحة الدلالة ، وقد مر الموهم له
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 305 .
( 2 ) الوسيلة : 301 و 302 .
( 3 ) السرائر 2 : 555 .
( 4 ) المختلف 7 : 19 .
( 5 ) الخلاف 5 : 93 ، المسألة 1 .
( 6 ) النهاية 2 : 306 .
( 7 ) السرائر 2 : 555 .