تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أم الزوجة ، وهي لا تحرم إلا بالمصاهرة ، وعن المبسوط ( 1 ) التصريح به ، ووافقه ابن حمزة ( 2 ) وأكثر المتأخرين . خلافا للحلي ( 3 ) فحرم ، لزعمه أنه من التحريم بالنسب ، نظرا إلى الأمومة ، ووافقه في المختلف ( 4 ) ، لما تقدم من التعليل لتحريم أخت الولد الرضاعية بأنها في منزلة الولد ، ولا ريب أنها تحرم بالمصاهرة ، فدل على إفادة الرضاع الحرمة بالمصاهرة . وفيه نظر ، والأولى الاقتصار في الحرمة على ما تضمنته الرواية المعللة . ونحوه الكلام في تزويج الفحل في أخوات المرتضع ، فلا بأس به على الأشهر الأظهر ، تمسكا بالأصل ، والقاعدة ، وتحريم أولاده على أب المرتضع ، بناء على كونهم بمنزلة أولاده لا يستلزم العكس ، وهو أن أولاد أب المرتضع بمنزلة أولاد الفحل . فظهر ضعف القول بالمنع هنا ومستنده وإن حكي عن الخلاف ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والحلي ( 7 ) . وبالجملة فهذه المسائل الثلاثة الأظهر فيها الجواز ، وفاقا للأشهر بين الأصحاب ، بل لا يبعد في الأولى أيضا وإن كان الاحتياط فيها لازما . وأما ما عدا هذه المسائل الأربع فلا خلاف يعتد به بين الأصحاب في لزوم الاقتصار فيها على القاعدة ، وعدم الحكم بالحرمة ، إلا بصدق نحو الأمومة والبنتية والأختية ونحو ذلك من العنوانات المذكورة في الآية وأما عموم المنزلة الذي تقدم إليه الإشارة فلم نقف على ما يدل عليه بشئ من الكتاب والسنة ، بل هي مع الأصل في رده واضحة الدلالة ، وقد مر الموهم له
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 305 . ( 2 ) الوسيلة : 301 و 302 . ( 3 ) السرائر 2 : 555 . ( 4 ) المختلف 7 : 19 . ( 5 ) الخلاف 5 : 93 ، المسألة 1 . ( 6 ) النهاية 2 : 306 . ( 7 ) السرائر 2 : 555 .
رياض المسائل — صفحة 160 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي