وفيه ضعف ، لضعف المبنى عليه ، للتوقف فيه أولا ، وعدم صدق الزوجية
بعد الفسخ لغة وعرفا ، كما إذا طلقت ثانيا ، وعدم وجود لفظ الزوجة في
الأدلة المحرمة لأم الزوجة ، وإنما الموجود فيها لفظ النساء ونحوه مما هو
جامد لا اشتقاق فيه ثالثا .
فلا مخرج قطعيا عما دل على أصالة الإباحة واستصحاب الحلية
السابقة ، مضافا إلى اعتضادها بالرواية : حرمت عليه الجارية وامرأته التي
أرضعتها أولا ، وأما الأخيرة لم تحرم عليه ، لأنه أرضعت ابنته ( 1 ) ، وفيها
تخطئة ابن شبرمة في فتواه بالخلاف .
وليس في سندها من يتوقف فيه عدا صالح بن أبي حماد ، وهو وإن
ضعف في المشهور ، إلا أن القرائن على مدحه كثيرة . وتوهم الإرسال فيه
ضعيف .
فإذا القول بالحل أقوى ، وفاقا لظاهر الكليني ( 2 ) والشيخ ( 3 )
والإسكافي ( 4 ) والسيد في شرح الكتاب ( 5 ) وجماعة من الأصحاب .
* ( ولو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته ) * بلبنه * ( حرمن كلهن ) *
مطلقا ، اجتمعا في الارتضاع ، أم تعاقبا ، دخل بالمرضعة ، أم لا ، لانتسابهما
بالبنوة إليه ، وصيرورة المرضعة أم زوجته تحرم عليه مطلقا على الأظهر
الأشهر ، كما مر ، ويأتي عدم حرمتها على القول الآخر .
وكذا لو أرضعتهما بلبن الغير * ( إن كان دخل بالمرضعة ) * واجتمع
الرضعتان بلا كلام ، لصيرورتهما بنتي الزوجة المدخول بها ، وصيرورتها
أمهما ، فتحرم على ما مر . ولا على القول الآخر * ( وإلا ) * يكن دخل بها
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 305 ، الباب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 446 ، الحديث 13 .
( 3 ) النهاية 2 : 298 .
( 4 ) كما في المختلف 7 : 22 .
( 5 ) نهاية المرام 1 : 129 .