تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مع جوابه في صدر المسألة . * ( الثالثة ) * : لا خلاف في أنه كما يمنع الرضاع سابقا كذلك يبطله لاحقا ، للعمومات ، وخصوص المعتبرة المستفيضة الآتية ، وفيهما الدلالة ، مضافا إلى اتفاق الطائفة على تعلق المصاهرة بالرضاع كتعلقها بالنسب ، بمعنى أن كل من حرم من جهة النسب في المصاهرة حرم من جهة الرضاع أيضا ، فكما تحرم بها أم الزوجة النسبية وابن الزوج النسبي كذا يحرم بها نظيرهما من جهة الرضاع . وأما ما ذكروه من المصاهرة التي لا يتعدى إليها التحريم بالرضاع ، فهي المصاهرة الحاصلة بالرضاع ، نظير المصاهرة الحاصلة بالنكاح ، كما إذا حصل بجعل مرضعة الولد بمنزلة الزوجة لأب المرتضع ، وأمها بمنزلة أم الزوجة ، وأختها بمنزلة أختها ، وهكذا فمثلها لا يتعدى إليه التحريم ، بخلاف المصاهرة في الأول ، فإنها ليست ناشئة عن الرضاع ، بل عن النكاح الصحيح ، وإنما الناشئ عن الرضاع هو البنوة مثلا ، فلما تحققت لزم حكم الناشئ عن النكاح ، وهو كون منكوحته حليلة الابن وهكذا . والضابط تنزيل المنتسب بالرضاع منزلة المنتسب بالنسب ، فيلحقه أحكامه ، ولا يتعدى الحكم إلى ما يناسبها ، بل يراعى نفس الوصف الموجب للتحريم . إذا تمهد هذا فاعلم أنه * ( لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته ) * بلبنه * ( حرمتا ) * عليه مؤبدا مطلقا . وكذا لو أرضعتها بلبن غيره ، كانت في حبالته - كما إذا استمر لبن الأول إلى أن تزوجت به - أم لا * ( إن كان دخل بالمرضعة ) * على الأشهر الأظهر فيها من تحريم الأم بمجرد العقد على البنت ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . وعلى القول الآخر يختص التحريم بالرضيعة ، لكونها إما بنته ، كما في
رياض المسائل — صفحة 161 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي