يثبت لهم جميع الأحكام الثابتة للولد من حيث الولدية ، لعدم تخصيص في
المنزلة ، ومن جملة أحكام الولد تحريم أولاد الأب عليه .
* ( والوجه الجواز ) * عند الأكثر ومنهم الحلي ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والفاضلان ( 3 )
والشهيدان ( 4 ) . وهو الأظهر ، للأصل المستفاد من عمومات الحل ، وإنما
المحرم طارئ لا بد من ثبوته ، فحيث لم يثبت لم تحرم ، مضافا إلى القاعدة
السابقة من أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما يحرم من النسب .
وليس أخت الأخ منه بحرام ، كما عرفت ، فعدمه هنا أولى ، مضافا إلى
الموثق : في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاعة ، فقال : ما أحب أن أتزوج
أخت أخي من الرضاعة ( 5 ) . وهو ظاهر في الكراهة ، لعدم تأدية الحرمة بمثل
هذه العبارة ، مع ورودها في أخت الأخ النسبية .
والمراد بها بالإضافة إليها الكراهة بإجماع الطائفة ، والراوي للخبرين
واحد ، وقصور السند لو كان منجبر بالشهرة بين الأصحاب ، وبذلك يخص
عموم المنزلة المتقدمة ويقال : إن المراد كونهن بمنزلة أولاده في خصوص
الحرمة عليه ، لا انتشارها إلى الأخوة ، بل لا يبعد الابقاء على العموم ،
والحمل على الكراهة مطلقا ، لهذه الموثقة الظاهرة فيها في بعض أفراد عموم
المنزلة ، ولا يبعد الحمل عليها في الباقي ، لاتحاد العبارة .
فظهر نوع من التأمل في الحرمة في المسألة السابقة ، ولكن الاحتياط
لا يترك هنا وثمة وإن كان الأظهر الجواز هنا وفي تزويج أب المرتضع
بأم المرضعة نسبا ، فضلا عن أن يكون رضاعا ، فإن غايتها أن تنزل منزلة
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 557 .
( 2 ) المهذب 2 : 191 .
( 3 ) الشرائع 2 : 285 ، والتحرير 2 : 10 س 8 .
( 4 ) اللمعة والروضة 5 : 171 .
( 5 ) الوسائل 14 : 279 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب الحديث 2 .