تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بالتحريم ، لأنها من جملة أولاد المرضعة على التقدير الأول ومن جملة أولاد صاحب اللبن على التقدير الثاني . ثم من القاعدة يعلم أيضا عدم حرمة المرضعة على أب المرتضع ، إذ لا مقتضى له ، فإن أم الولد من النسب ليست حراما ، فالأولى أن لا تحرم من الرضاع . وكذا لا تحرم على أخ المرتضع ، لأن أم الأخ من النسب إنما حرمت على الأخ لكونها أما أو منكوحة الأب ، وانتفاء هذين المانعين هنا ظاهر . * ( وهل ينكح أولاده ) * أي أولاد أب المرتضع * ( الذين لم يرتضعوا ) * من لبن الفحل * ( في أولاد هذا الفحل ) * مطلقا نسبا ورضاعا ، وأولاد المرضعة نسبا إذا لم يرتضعوا من لبنها أصلا * ( قال ) * الشيخ * ( في ) * النهاية ( 1 ) و * ( الخلاف : لا ) * يجوز ( 2 ) ، لدلالة تعليل التحريم على أب المرتضع في المسألة السابقة بأنهن بمنزلة ولده عليه ، ولأن أخت الأخ من النسب محرم فكذا من الرضاع . ويضعف الأول : بمنع وجود العلة هنا ، لأن كونهن بمنزلة أولاد أب المرتضع غير موجود هنا وإن وجد ما يجري مجراها ، وهو أنها أخت الأخ . والثاني : بأن أخت الأخ من حيث كونها أختا للأخ لا تحرم على الأخ ، وإنما تحرم من حيث كونها أختا له ، لأن الانسان لو كان له أخ من أبيه وأخت من أمه جاز لأخيه المذكور نكاح أخته ، إذ لا نسب بينهما يحرم ، وإنما تحرم أخت الأخ إذا كانت أختا لمن يحرم من الأب أو من الأم . وهو حسن ، إلا أنه في الأول كلام فإنه متى ثبت كون أولاد صاحب اللبن بمنزلة أولاد أب المرتضع صاروا بمنزلة الإخوة لأولاده ، إلا أن تمنع الملازمة بين الأمرين ، ولا بد من التأمل ، مع أن كونهم بمنزلة الولد يقتضي أن
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 306 . ( 2 ) الخلاف 5 : 93 ، المسألة 1 .