الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها ، فقال : لو كن عشرا
متفرقات ما حل لك شئ منهن ( 1 ) .
والصحيحين في الثاني في أحدهما : امرأة أرضعت بعض ولدي هل
يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب : لا يجوز ذلك ، لأن ولدها صارت
بمنزلة ولدك ( 2 ) .
ومع ذلك رده جمع من الأصحاب ، كالشيخ في المبسوط ( 3 )
والقاضي ( 4 ) ، تمسكا بأصالة الإباحة ، وعملا بالقاعدة المتقدمة . وهو قوي
لولا هذه الأخبار الصحيحة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، ومراعاة الاحتياط
المطلوبة في الشريعة ، سيما في أمثال المسألة . ويعارض أصالة الإباحة
بأصالة الحرمة السابقة .
والقاعدة المتقدمة النافية للحرمة عن أمثال هذه المسألة إنما هو
بضميمة أصالة الإباحة ، وإلا فلا يثبت من المعتبرة سوى حرمة ما يحرم من
النسب في الرضاع ، وهو لا ينافي ثبوتها به في غيره . فليس بين هذه
الصحاح وتلك المعتبرة معارضة .
نعم تعارض أصالة الإباحة ومراعاتها في مقابلة الصحاح المعتضدة
بالشهرة غير خالصة عن شوب المناقشة .
وكيف كان الاحتياط لا يترك في المسألة .
ويتفرع على الخلاف في هذه المسألة ما لو أرضعت ولد إنسان جدته
لأمه ، سواء كان بلبن جده ، أو غيره ، أو أرضعته إحدى نسوة جده بلبن جده
الرضاع المعتبر ، فإن أم الرضيع تحرم على زوجها أب المرتضع على القول
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 296 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل 14 : 306 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .
( 3 ) المبسوط 4 : 204 ، و 5 : 292 .
( 4 ) المهذب 2 : 191 .