تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها ، فقال : لو كن عشرا متفرقات ما حل لك شئ منهن ( 1 ) . والصحيحين في الثاني في أحدهما : امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب : لا يجوز ذلك ، لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك ( 2 ) . ومع ذلك رده جمع من الأصحاب ، كالشيخ في المبسوط ( 3 ) والقاضي ( 4 ) ، تمسكا بأصالة الإباحة ، وعملا بالقاعدة المتقدمة . وهو قوي لولا هذه الأخبار الصحيحة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، ومراعاة الاحتياط المطلوبة في الشريعة ، سيما في أمثال المسألة . ويعارض أصالة الإباحة بأصالة الحرمة السابقة . والقاعدة المتقدمة النافية للحرمة عن أمثال هذه المسألة إنما هو بضميمة أصالة الإباحة ، وإلا فلا يثبت من المعتبرة سوى حرمة ما يحرم من النسب في الرضاع ، وهو لا ينافي ثبوتها به في غيره . فليس بين هذه الصحاح وتلك المعتبرة معارضة . نعم تعارض أصالة الإباحة ومراعاتها في مقابلة الصحاح المعتضدة بالشهرة غير خالصة عن شوب المناقشة . وكيف كان الاحتياط لا يترك في المسألة . ويتفرع على الخلاف في هذه المسألة ما لو أرضعت ولد إنسان جدته لأمه ، سواء كان بلبن جده ، أو غيره ، أو أرضعته إحدى نسوة جده بلبن جده الرضاع المعتبر ، فإن أم الرضيع تحرم على زوجها أب المرتضع على القول
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 296 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل 14 : 306 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 . ( 3 ) المبسوط 4 : 204 ، و 5 : 292 . ( 4 ) المهذب 2 : 191 .
رياض المسائل — صفحة 157 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي