ولا ريب في فساده بالبديهة ، لدلالة المعتبرة واتفاق الطائفة على عدم
حرمتها عليه من النسب ، فعدمها من الرضاع أولى ، مضافا إلى ورود النص
بالعدم فيه أيضا .
وربما يتوهم الاستدلال لهذا القول بالتعليل ، لتحريم أولاد المرضعة على
أب المرتضع بأن ولدها صارت بمنزلة ولدك ، الآتي في بعض الصحاح في
هذه المسألة . قيل : وهو يعطي التعميم ويوجب تحريم من يصير بمنزلة
محرم ( 1 ) .
وهو - مع معارضته بالمعتبرة المتقدمة الحاصرة للمحرمات الرضاعية
في نظائر السبع المعدودات في الآية - فيه : أنه ليس المستفاد من التعليل
إلا كون منزلة الولدية ضارة .
وليس فيه ما يوجب التخطي إلى تحريم من هو بمنزلة الأخ والولد مثلا ،
إلا بطريق القياس المستنبط العلة ، التي ليس فيها حجة ، ولذا أن أكثر
الأصحاب كالفاضلين ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) وغيرهم والمحكي عن الشيخ ( 4 ) في
كتبه وابن حمزة ( 5 ) والحلي ( 6 ) خصوا التعليل بمورده ، بعد أن عملوا به .
فقالوا : * ( لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا ) *
وأولاد المرضعة ولادة لارضاعا * ( لأنهم ) * صاروا * ( في حكم ولده ) * .
للصحيح في الأول : عن امرأة أرضعت لي صبيا هل يحل لي أن أتزوج
ابنة زوجها ؟ فقال لي : ما أجود ما سألت من هنا يؤتى أن يقول الناس
حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا لبن الفحل لا غير ، فقلت له :
هامش
( 1 ) حكاه عن المحقق العماد في الحدائق 23 : 387 .
( 2 ) الشرائع 2 : 285 ، والتحرير 2 : 10 س 6 و 7 .
( 3 ) اللمعة والروضة 5 : 168 .
( 4 ) النهاية 2 : 306 .
( 5 ) الوسيلة : 301 .
( 6 ) السرائر 2 : 554 .