تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كالأمومة والبنتية والأختية ونحوها ، لا أم الأخ والأخت ، ولا أم ولد الولد ، ولا جدة الولد ، ولا أخت الولد ، فلا يحرمن في الرضاع إذا كن أجنبيات وإن حرمن في النسب تارة ، وبالمصاهرة أخرى ، لعدم صدق العنوانات في الآية عليهن حينئذ فهن عن القاعدة خارجات لا داخلات يحتاج إلى استثنائهن ، كما عن التذكرة ( 1 ) . ونحو هذه الصور : ما لو أرضعت زوجتك ولد ولدها ذكرا كان الولد أو أنثى ، فإن هذا الرضيع يصير ولدك بالرضاع بعد أن كان ولد ولدك بالنسب ، فتصير زوجتك المرضعة جدة ولدك ، وجدة الولد محرمة عليك ، للنسب ، أو المصاهرة . ولكن هنا لا تحرم الزوجة ، لأن تحريم جدة الولد ليس منحصرا في النسب ، ولا من حيث إنها جدة . وكذا لو أرضعت ولد ولدها من غيرك ، فإن الرضيع يصير ولدك بالرضاع وإن لم يكن له إليك انتساب قبله ، وتصير زوجتك جدة ولدك ، ولا تحرم بذلك ، كما قررنا . ومما ذكر ينقدح وجه القدح في المحكي عن شذوذ من الأصحاب من القول بالنشر في نحو هذه الصور ، بناء على حرمة المذكورات بالنسب في بعض الفروض فيشملهن عموم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، إذ المراد بالمحرمات من النسب النسوة السبع المعدودات في الآية . وليست النسوة المفروضات في الصور نظراء إحداهن ، لعدم صدق عنوانهن عليهن . وحرمتهن بالنسب في بعض الفروض ليس إلا صدق الأمومة والبنتية مثلا عليهن فيدور التحريم مدار صدق العنوانات المزبورة عليهن المفقود فيهن في الصور المزبورة ، مضافا إلى استلزام ما ذكر حرمة أخت الأخ الرضاعية على أخيه ، لحرمتها بالنسب في الجملة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 614 س 32 و 38 .