وانتفت حينئذ الكراهة .
للمعتبرة ، منها الحسن المتقدم والموثق : هل يصلح للرجل أن ترضع له
اليهودية والنصرانية والمشركة ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . ولكن لا يسترضع
المجوسية ، بل استرضع الكتابية .
وللحسنة : عن مظائرة المجوسية ، فقال : لا ، ولكن أهل الكتاب ( 2 )
ونحوها الصحيحان الآتيان .
* ( ويمنعها ) * مع الاسترضاع * ( من شرب الخمر ولحم الخنزير ) *
للصحيح : لا يسترضع الصبي المجوسية ويسترضع اليهودية والنصرانية ،
ولا يشربن الخمر ويمنعن من ذلك ( 3 ) ، ونحوه الموثق وغيره ( 4 ) .
ثم ليس في هذه الأخبار أكثر من جواز استرضاع الكافرة ، ولا ينافي
ذلك الكراهة الثابتة بما قدمناه من الأدلة . فالتأمل فيها لإطلاق نفي البأس
عن استرضاع ما عدا المجوسية غير جيد .
* ( ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها ) * للصحيح : عن رجل دفع
ولده إلى ظئر يهودية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته ، قال :
ترضعه لك اليهودية والنصرانية في بيتك ، وتمنعها من شرب الخمر ، وما لا
يحل مثل لحم الخنزير ، ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن ، والزانية لا ترضع
ولدك فإنه لا يحل لك ، والمجوسية لا ترضع ولدك ، إلا أن تضطر إليها ( 5 ) .
* ( و ) * منه يظهر أنه * ( يكره استرضاع المجوسية ) * أشد كراهية ، إلا عند
الضرورة ، بل ظاهره كغيره التحريم ولولا الأصل المعتضد باتفاقهم لكان
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 186 ، الباب 76 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 185 ، الباب 76 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 ، نفس الباب .
( 4 ) الوسائل 15 : 185 ، الباب 76 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 ، نفس الباب .
( 5 ) الوسائل 15 : 186 ، الباب 76 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 6 ، وفيه اختلاف يسير .