بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم ( 1 ) .
وضعف الأول ظاهر بعد ما تقدم ، والموثق غير " مكافئ " له بوجه ، مع
حمله في كلام شيخ الطائفة على التقية ( 2 ) مع احتماله لمحامل غير بعيدة
منافية للدلالة ، كتخصيص الحولين بولد المرضعة والفطام بالمرتضع ، أي
الرضاع بعد حولي ولد المرضعة قبل أن يفطم المرتضع ويتم حولاه تنشر
الحرمة ، كما عليه مشهور الطائفة ، وسيأتي إليه الإشارة .
* ( وهو ) * أي الرضاع قبل الحولين * ( يراعى في المرتضع ) * بمعنى
وقوعه قبل حوليه إجماعا ، كما في القواعد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ، وعن جماعة ،
كما عن الخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) ، للنصوص المستفيضة المتقدمة .
* ( دون ولد المرضعة ) * فينشر الحرمة ولو وقع الرضاع قبل حولي
المرتضع بعد حوليه * ( على الأصح ) * الأشهر ، وفاقا للحلي ( 7 ) والفاضلين ( 8 )
والشهيدين ( 9 ) وكثير من المتأخرين ، بل عليه الإجماع عن بعض ، لعموم
الأدلة على نشر الرضاع للحرمة من الكتاب والسنة ، الشاملة لمثل المسألة ،
المؤيدة بأصالة بقاء الحرمة السابقة على المناكحة ، ولا قاطع مخرج عنها من
الأدلة للشك في دخول مثلها في النصوص المتقدمة لو لم يدع عدمه ،
للتبادر ، والسياق ، كما وقع في كلام جماعة .
وعلى تقدير تسليم الظهور بالعموم - لو كان - فهو غير كاف في
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 292 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 .
( 2 ) التهذيب 7 : 318 ، ذيل الحديث 1314 .
( 3 ) القواعد 2 : 10 س 23 .
( 4 ) المسالك 7 : 235 .
( 5 ) الخلاف 5 : 99 و 100 ، المسألة 5 .
( 6 ) الغنية : 335 .
( 7 ) السرائر 2 : 552 .
( 8 ) الشرائع 2 : 283 ، والقواعد 2 : 10 س 23 .
( 9 ) اللمعة والروضة 5 : 163 .