منها الخبر : لا رضاع بعد فطام ، قال : قلت : وما الفطام ؟ قال : الحولين
اللذين قال الله عز وجل ( 1 ) .
وضعفه بسهل على الأشهر سهل ، بل صحيح على الأظهر عند بعض ( 2 ) ،
ومع ذلك بالإجماع معتضد .
ويستفاد منه حصول التحريم بالرضاع في الحولين مطلقا ولو فطم
قبلهما ، وعدمه به بعدهما مطلقا ولو لم يفطم ، لتفسيره الفطام الذي لم ينشر معه
الرضاع بمضي الحولين ، فلا عبرة بما عداه إن حصل ، كما لا عبرة بالرضاع
بعده ولو لم يحصل الفطام اللغوي ، لحصول الشرعي الذي هو المعيار .
والأمران مقطوع بهما في كلامهم ، بل عن الشهيد الإجماع على الثاني ( 3 ) .
عدا العماني في الأول ( 4 ) ، لإطلاقه عدم الرضاع بعد الفطام الشامل لمثل
هذا الفطام ، تبعا للأخبار ، كالحسن : لارضاع بعد فطام ( 5 ) ، والخبر الصحيح
في كلام بعض ( 6 ) : الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم ( 7 ) .
وهو ضعيف ، لحمل إطلاقهما على الخبر المتقدم المفسر لهما ، فيحمل
قبل أن يفطم في الرواية الثانية على كونه تأكيدا لقبل الحولين مفسرا له ،
ولا مانع من حمل كلامه عليه فلا خلاف .
والإسكافي في الثاني ، فصرح بالنشر بالرضاع بعدهما بلا فطام
يفصلهما ( 8 ) لإطلاق مفهوم نحو الحسن المتقدم وخصوص الموثق : الرضاع
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 291 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 5 .
( 2 ) هو العلامة في التحرير ، كما نقله عنه المامقاني في تنقيح المقال 2 : 75 س 39 .
( 3 ) نكت الإرشاد : 105 س 8 ( مخطوط ) .
( 4 ) نقله في المختلف 7 : 12 .
( 5 ) الوسائل 14 : 291 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 .
( 6 ) نهاية المرام 1 : 112 .
( 7 ) الوسائل 14 : 291 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 .
( 8 ) نقله في المختلف 7 : 12 .