والموثق : عن غلام رضع من امرأة أيحل له أن يتزوج أختها لأبيها من
الرضاعة ؟ فقال : لا ، قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد ، قال : قلت : فيتزوج
أختها لأمها من الرضاعة ، قال : لا بأس بذلك إن أختها التي لم ترضعه كان
فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام ، فاختلف الفحلان فلا بأس ( 1 ) .
وهما مع اعتبار سندهما يستلزمان المدعى ، وصريحان فيه ، ومع ذلك
معتضدان بالشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة والمخالفة للعامة ، كما يظهر
من الحلي ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) .
وبما دل على اعتبار اتحاد الفحل بالمعنى الأول ، بناء على دلالته على
عدم حصول البنوة من جهة الأمومة خاصة ، فعدم حصول الأخوة من جهتها
بطريق أولى ولا بعد في جعله دليلا كما يوجد في كلام جماعة ونحوه ما دل
على عدم اعتبار ما خلا عن النكاح .
وبالصحيح - بل هو دليل آخر برأسه - على الصحيح : عن قول الله
تعالى : " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " ، فقال : إن الله
تعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها من أسفل
أضلاعه فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ، ثم زوجها إياه فجرى بسبب ذلك
بينهما صهر ، وذلك قول الله عز وجل : " نسبا وصهرا " فالنسب يا أخا بني
عجل ما كان بسبب الرجال والصهر ما كان بسبب النساء " قال : قلت له :
أرأيت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " فسر
لي ذلك ، فقال : كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية
أو غلام فذلك الرضاع الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وكل امرأة أرضعت من لبن
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 .
( 2 ) السرائر 2 : 553 .
( 3 ) المسالك 7 : 239 .
( 4 ) التذكرة 2 : 621 س 25 .