تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
نعم ذلك يناسب القياس المستنبط العلة ، الذي هو حجة عند الإسكافي ، وفاسد بالضرورة من مذهب الشيعة . والخبر مع ضعفه بالارسال محمول على التقية ، لنسبته في المسالك إلى جماعة من العامة ( 1 ) ، معارض بصريح الصحيحة : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة ( 2 ) . ولا ينافيه التقييد بالسنة ، إلا بتقدير عدم احتمال جريان ما قيل من التوجيه - وإن بعد - من قراءة " سنته " بتشديد النون والإضافة إلى ضمير راجع إلى الإرضاع ، والمراد الحولين . ونحوه الكلام في الصحيحين ونحوهما : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين ( 3 ) ، بجعل الحولين ظرفا للرضاع لا المدة المراعاة ، مع أن خروج بعض القيود بالدليل لا يوجب خروج الباقي . ويعضد ما ذكرنا الحسنان ، بل الصحيحان المرويان في الكافي . في أحدهما : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك فأسقته جاريتي ، فقال : أوجع امرأتك ، وعليك بجاريتك ( 4 ) . وفي الثاني : عن امرأة حلبت من لبنها فأسقت زوجها لتحرم عليه ، قال : أمسكها وأوجع ظهرها ( 5 ) . وهما بترك الاستفصال عامان للرجل والجارية الصغيرين دون الحولين ، ولو نشر الوجور لخص بقاء الزوجية فيهما بما إذا وقع الوجور بعدهما . فتأمل .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 231 . ( 2 ) الوسائل 14 : 286 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 13 . ( 3 ) الوسائل 14 : 292 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 8 . ( 4 ) الكافي 5 : 445 ، الحديث 5 . ( 5 ) الكافي 5 : 443 ، الحديث 4 .
رياض المسائل — صفحة 142 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي