الطائفة ، كالمرسل كالموثق لابن أبي عمير : الرضاع الذي ينبت اللحم والدم
هو الذي يرضع حتى يتضلع ويتملى وينهى نفسه ( 1 ) . ونحوه آخر ( 2 ) .
وبهما فسر الكمال بعض الأصحاب ( 3 ) ، واعتمد الباقون فيه على العرف ،
ولعلهما متقاربان ، فلا عبرة بالناقصة مطلقا ، واحدة كانت ، أم متعددة ، إلا مع
حصول الإنبات بها ، فتعتبر من جهته ، وتحسب الرضعات المتخلل بينها لفظ
الثديين للتنفس ، أو الملاعبة ، أو المنع من المرضعة مع المعاودة وحصول
الكمالية بها رضعة واحدة إن لم يطل الفصل ، وإلا احتسب الجميع كالآحاد
رضعة ناقصة ، فلا تنشر حرمة .
* ( وامتصاصها من الثدي ) * لعين ما تقدم ، بل لا يحصل مسمى الرضاع
والإرضاع والارتضاع إلا بذلك .
واعتباره مطلقا هو المعروف من مذهب الأصحاب .
خلافا للإسكافي ( 4 ) ، فاكتفى بالوجور ، لأن الغاية المطلوبة إنما هو
إنبات اللحم واشتداد العظم ، كما هو ظاهر الفحاوى ، وصريح الخبر : وجور
الصبي اللبن بمنزلة الرضاع ( 5 ) .
وفيه : منع كون الغاية هو الإنبات من حيث هو هو خاصة ، لاحتمال
كون الرضاع والمص من الثدي له مدخلية في نشر الحرمة ، كما أن للولادة أو
الحمل مدخلية بالإجماع والمعتبرة ، وإنكاره مكابرة . وليست العلة بنفس
الإنبات منصوصة .
وغاية ما يستفاد من المعتبرة نشر الإنبات الحاصل من ارتضاع الثدي خاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 و 1 .
( 3 ) منهم المحقق السبزواري في كفاية الأحكام : 159 س 13 .
( 4 ) المختلف 7 : 15 .
( 5 ) الوسائل 14 : 298 ، الباب 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 3 .