تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
خلافا لأكثر المتقدمين ، اقتصارا في الخروج من العموم ، المستفاد من الكتاب والسنة على المتيقن ، لضعف قول الإسكافي ، كما مر . والتفاتا إلى المستفيضة الدالة على النشر باشتداد العظم وإنبات اللحم ، بناء على حصولهما بالعشر ، للصحيح : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال : عشر رضعات ( 1 ) ، ونحوه غيره ( 2 ) . واستنادا إلى الموثقة : في الغلام يرضع الرضعة والثنتين ، فقال : لا يحرم فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات ، قال : إذا كانت متفرقة فلا ( 3 ) . وهو يدل بمفهومه على التحريم مع عدم التفريق . ونحوه غيره ( 4 ) . ويدل عليه أيضا الخبر : لا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا المخبور ، قلت : وما المخبور ؟ قال : أم تربي أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي وينام ( 5 ) . وفي الجميع نظر ، لتخصيص العموم بما تقدم ، كتخصيصه بما عدا العشر المتيقن ، ومنع حصول الانباتين بالعشر ، والصحيح غير دال عليه ، لنسبته ( عليه السلام ) ذلك إلى القيل ، المشعر بالتمريض ، مع ما في آخره مما هو في قوة التصريح بعدم النشر به ، فإن السائل لما فهم منه ( عليه السلام ) عدم إرادته ، قال له : يحرم عشر رضعات ، فقال : دع هذا ، وقال : يحرم من النسب ما يحرم من الرضاع ( 6 ) . فلو كان حكم العشر حقا لما نسبه إلى غيره ، بل كان يحكم به من غير نسبة ، ومع ذلك أعرض عنه ثانيا ، مجيبا بما لا دخل له بالمقام ، ففيه
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 287 الحديث 18 و 21 . ( 2 ) المصدر السابق : 287 الحديث 18 و 21 . ( 3 ) المصدر السابق : 283 ، الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل 14 : 283 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 9 . ( 5 ) انظر الوسائل 14 : 284 و 285 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 و 11 . ( 6 ) الوسائل 14 : 287 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 18 .
رياض المسائل — صفحة 139 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي