أقوى دلالة بورود ما دل على النشر بالعشر مورد التقية ، أو غيرها من
المصالح الخفية .
هذا ، مع معارضته للصحيح المتقدم في الأمر الأول الناص بعدم الإنبات
بالعشر ، واختصاصه به مع زيادة عليه بنصفه ، ونحوه الموثقان المتقدمان ،
المصرحان بعدم النشر به ، المستلزم لعدم الإنبات .
والموثق المتأخر - كمضاهيه - وإن دل على النشر به بالمفهوم ، إلا أنه
لا يعارض ما دل على العدم سندا وعددا ودلالة ، مع احتمال كون الحكم فيه
تقية . ونحوه الجواب عن الخبر الأخير ، مضافا إلى ضعفه بمحمد بن سنان
على الأشهر وإن قيل بوثاقته ( 1 ) ، لعدم مقاومة ما خلا عن مثله ، سيما مع
مخالفته الإجماع من وجهين ، واضطرابه باختلاف ألفاظه ، لروايته تارة كما
تقدم ، وتارة بغيره ، وأخرى صحيحة بعبارة خالية عن العدد مروية في
الفقيه ( 2 ) ، الذي هو أضبط .
* ( ولو رضع خمس عشرة رضعة تنشر ) * الحرمة إجماعا ، كما في
المسالك ( 3 ) والسرائر ( 4 ) .
خلافا لشاذ منا ، فخمسة عشر يوما متوالية بلياليها ( 5 ) ، والنصوص
المتقدمة حجة عليه ، مضافا إلى عدم دليل يدل عليه ، مع مخالفته ، لعموم
الكتاب والسنة المستفيضة .
* ( ويعتبر في الرضعات ) * العددية والزمانية * ( قيود ثلاثة كمال
الرضعة ) * التفاتا إلى الأصل ، وحملا لإطلاق الرضاع في الآية والأخبار
عليه للتبادر ، مع التصريح به في المعتبرة ، المنجبر قصور أسانيدها بعمل
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد : 304 .
( 2 ) الفقيه 3 : 477 ، الحديث 4672 .
( 3 ) المسالك 7 : 222 .
( 4 ) السرائر 2 : 551 .
( 5 ) هو محمد بن الحسن كما حكاه عن المقنع صاحب المختلف 7 : 7 .