أو خمس عشرة رضعة متوالية على الأصح ، كما يأتي .
* ( ولا حكم لما دون العشر ) * رضعات إجماعا في الرضعة القاصرة ، وعلى
الأشهر الأظهر مطلقا ، للنصوص المتقدمة والآتية ، المعتضدة بعمل الطائفة .
خلافا للإسكافي ( 1 ) ، فاكتفى بالرضعة الكاملة ، للعموم ، والصحيح
المتضمن للمكاتبة إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عما يحرم من الرضاع ، فكتب :
قليله وكثيره حرام ( 2 ) ، ونحوه الخبر الذي رواته من العامة ( 3 ) .
وهو ضعيف ، لتخصيص العموم بما تقدم ، وعدم مكافئة الصحيح له ،
فضلا عن غيره ، مع متروكية ظاهره ، لصدق القليل على الرضعة الغير الكاملة
ولا يقول بها .
ولا يبعد حملهما على التقية من مذهب مالك وأبي حنيفة ، بل نسبه
الشيخ إلى جميع العامة ( 4 ) ، ويؤيده كون الأول مكاتبة ، ورواة الثانية من
العامة ، فلا يترك بمثلهما شئ مما تقدم من المستفيضة المعتضدة بعمل
الطائفة ، كما لا يترك بما دل على اعتبار الحولين ، كالصحيحين ونحوهما ( 5 ) ،
والسنة كالصحيح ( 6 ) ، لشذوذ الجميع ، واحتمال الموافقة للعامة ، فتطرح ،
أو يؤول بما يؤول إلى الأول .
وعلى تقدير عدم الشذوذ ، وجود القائل بها - كما نسب إلى الصدوق في
الفقيه ( 7 ) - فهي للمستفيضة غير مكافئة ، لاعتضادها بالشهرة ، ومخالفة
العامة ، وموافقة الكتاب في الجملة دونها .
هامش
( 1 ) كما في المختلف 7 : 6 .
( 2 ) الوسائل 14 : 285 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 10 و 12 .
( 3 ) الوسائل 14 : 285 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 10 و 12 .
( 4 ) التهذيب 7 : 317 ، ذيل الحديث 1308 ، وفيه : موافق لمذهب بعض العامة .
( 5 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 6 ) المصدر السابق : 286 ، الباب 2 الحديث 13 .
( 7 ) الفقيه 3 : 477 ، الحديث 4673 .