خلافا للقواعد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وظاهر الروضة ( 3 ) والمحكي عن
المصنف وموضع من المبسوط ( 4 ) ، فالثاني ، للعموم . وهو ضعيف .
ولا يشترط البقاء على الحبالة ، فلو طلقها أو مات عنها وهي حامل
أو مرضع فأرضعت ولدا رضعة ناشرة للحرمة نشر الحرمة ، كما لو كانت في
حبالته وإن تزوجت بغيره مطلقا ، حملت منه أم لا ، بقي اللبن بحاله أم زاد ،
بعد انقطاع للعموم ، مع دعوى الإجماع عليه ، إلا أن تلد منه وترضع بلبنها
المستمر إلى الولادة ، فلا تنشر الحرمة في حق من خرجت من حبالته ،
وفي التذكرة الإجماع عليه من الكل ( 5 ) .
وكذا لو حبلت منه وانقطع اللبن انقطاعا بينا ثم يعود في وقت يمكن أن
يكون للثاني فلا تنشر حرمة في الأول ، كما نسب إلى الأصحاب .
وفي نشره لها في الثاني الخلاف المتقدم ، والأصح العدم ، كما تقدم .
ويعتبر في النشر حياة المرضعة ، وفاقا ، كما يظهر من التذكرة ( 6 )
والصيمري ( 7 ) . فلو ماتت في أثناء الرضاع فأكمل النصاب ميتة لم تنشر
حرمة وإن تناوله إطلاق العبارة ، وصدق عليه اسم الرضاع حملا له ، كإطلاق
الأدلة على الأفراد المعهودة المتعارفة ، وهو إرضاع الحية ، ودلالة الأدلة
اللفظية على الإرضاع بالاختيار ، كقوله تعالى : " وأمهاتكم اللاتي
أرضعنكم " ( 8 ) ، مع أصالة الإباحة .
* ( الثاني : الكمية ) * معتبرة بإجماع الطائفة .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 9 السطر الأخير .
( 2 ) المسالك 7 : 209 .
( 3 ) الروضة 5 : 156 .
( 4 ) حكاه عنهما العلامة في التذكرة 2 : 617 س 15 ، انظر الشرائع 2 : 282 ، والمبسوط 5 : 310 .
( 5 ) التذكرة 2 : 616 س 37 .
( 6 ) التذكرة 2 : 615 س 7 .
( 7 ) غاية المرام : 112 س 7 ( مخطوط ) .
( 8 ) النساء : 23 .