خلافا للمحكي عن مالك ( 1 ) وأبي حنيفة ( 2 ) ، فالرضعة الحاصلة بأقل
المسمى غير كافية .
* ( وهي ) * تعتبر على الأشهر الأظهر بأمور ثلاثة :
أما * ( ما أنبت اللحم وشد العظم ) * وهو تقدير بالأثر المترتب عليه ،
ولا خلاف في اعتباره بين الطائفة ، بل صرح بالإجماع عليه جماعة ،
للنصوص المستفيضة :
منها الصحيح : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشد
العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ، قال : لا ، لأنه لا ينبت اللحم ولا يشد
العظم ( 3 ) .
والمستفاد منه كغيره اعتبار الأمرين معا ، وهو ظاهر الأكثر .
وفي اللمعة ( 4 ) الاكتفاء بأحدهما ، ولعله للصحيحين : لا يحرم من
الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم ( 5 ) .
وهو قوي إن لم يتلازما ، وإلا فلا ثمرة للخلاف .
والمرجع فيهما - بناء على كونهما أصلين برأسهما - إلى أهل الخبرة .
ولا ريب في اشتراط عدالة المخبر .
وفي اشتراط التعدد إشكال ، وفي عدمه احتمال قوي ، إلا أن الأشهر
الأول .
ثم إن حصر التحريم بالرضاع في الأخبار في الأمرين ، مع التعليل لعدم
النشر بالعشر بعدمهما في الصحيح الأول يعرب عن كونهما الأصل في ثبوت
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 11 : 361 .
( 2 ) الحاوي الكبير 11 : 361 .
( 3 ) الوسائل 14 : 283 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 .
( 4 ) اللمعة : 111 .
( 5 ) الوسائل 14 : 289 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 و 2 .