في الآية ، والأخبار المنصرف إلى غير الشبهة ، لندرتها ، واختصاص الملحق
لها بالنسب من الإجماع بغير محل الخلاف .
ولا نص عاما يدل عليه ، مضافا إلى ما سيأتي من أدلتهم لنفي النشر عن
لبن الزنا من مفهوم الصحيح ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ومال إليه بعض المتأخرين ( 3 )
لذلك .
ولا يبعد جعل الشهرة العظيمة - كاشتراكها مع المنكوحة بالمناكحة
الصحيحة في أغلب الأحكام الشرعية - قرينة لادخالها في إطلاق الأدلة .
ويمكن نقض أدلته بمثلها في جانب الحرمة بمعارضة أصالة الإباحة
بأصالة الحرمة السابقة على المناكحة ومنع العموم فيما دل على إباحة نكاح
النسوة ، لانصرافه إلى غير الشبهة ، لندرتها ، وبعد التعارض يرجع إلى
الترجيح . ولا ريب أنه من جهة الشهرة ، مع أصالة الحرمة ، وبعد تسليم
التساوي ، الموجب للتساقط يحتاج الإباحة إلى دلالة . فتأمل جدا . وسيأتي
الجواب عن الصحيح وغيره .
وكيف كان ، فالعمل على المشهور إن أمكن ، وإلا فيحتاط بالطلاق
ونحوه .
وعلى تقدير الأشهر يختص النشر بمن اختصت به ، فلا نشر في الآخر ،
لإلحاقه بالزنا الغير الناشر .
ويعتبر مع صحة النكاح صدور اللبن عن ذات حمل أو ولد بالنكاح
المزبور * ( فلو در ) * اللبن من الخالية منهما لم يعتبر وإن كانت منكوحة
نكاحا صحيحا ، للأصل ، وعدم شمول أدلة النشر لمثله ، مع دعوى الإجماع
صريحا ، وعدم الخلاف فيه ظاهرا ، وخصوص الموثق : عن امرأة در لبنها
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 وذيله .
( 2 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 وذيله .
( 3 ) منهم نهاية المرام 1 : 101 .