تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
في الآية ، والأخبار المنصرف إلى غير الشبهة ، لندرتها ، واختصاص الملحق لها بالنسب من الإجماع بغير محل الخلاف . ولا نص عاما يدل عليه ، مضافا إلى ما سيأتي من أدلتهم لنفي النشر عن لبن الزنا من مفهوم الصحيح ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ومال إليه بعض المتأخرين ( 3 ) لذلك . ولا يبعد جعل الشهرة العظيمة - كاشتراكها مع المنكوحة بالمناكحة الصحيحة في أغلب الأحكام الشرعية - قرينة لادخالها في إطلاق الأدلة . ويمكن نقض أدلته بمثلها في جانب الحرمة بمعارضة أصالة الإباحة بأصالة الحرمة السابقة على المناكحة ومنع العموم فيما دل على إباحة نكاح النسوة ، لانصرافه إلى غير الشبهة ، لندرتها ، وبعد التعارض يرجع إلى الترجيح . ولا ريب أنه من جهة الشهرة ، مع أصالة الحرمة ، وبعد تسليم التساوي ، الموجب للتساقط يحتاج الإباحة إلى دلالة . فتأمل جدا . وسيأتي الجواب عن الصحيح وغيره . وكيف كان ، فالعمل على المشهور إن أمكن ، وإلا فيحتاط بالطلاق ونحوه . وعلى تقدير الأشهر يختص النشر بمن اختصت به ، فلا نشر في الآخر ، لإلحاقه بالزنا الغير الناشر . ويعتبر مع صحة النكاح صدور اللبن عن ذات حمل أو ولد بالنكاح المزبور * ( فلو در ) * اللبن من الخالية منهما لم يعتبر وإن كانت منكوحة نكاحا صحيحا ، للأصل ، وعدم شمول أدلة النشر لمثله ، مع دعوى الإجماع صريحا ، وعدم الخلاف فيه ظاهرا ، وخصوص الموثق : عن امرأة در لبنها
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 وذيله . ( 2 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 وذيله . ( 3 ) منهم نهاية المرام 1 : 101 .
رياض المسائل — صفحة 132 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي