من غير ولادة فأرضعت جارية وغلاما بذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن
ما يحرم من الرضاعة ؟ قال : لا ( 1 ) .
ومنه يظهر عدم وجه اعتبار الدر من دون نكاح فإنه بطريق أولى
* ( أو ) * منه ولكن * ( كان عن زنا ) * فإنه * ( لم ينشر ) * حرمة ، مع دعوى
الإجماع هنا أيضا ، بل لعله ظاهر .
وربما استدل له بالصحيح : عن لبن الفحل ، قال : ما أرضعت امرأتك من
لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام ( 2 ) .
وفيه نظر ، لاحتمال الورود مورد الغالب ، مع عدم اشتراط كون المرضعة
زوجة لصاحب اللبن ، بل يكفي كونها مملوكة أو موطوءة شبهة أو متعة ، مع
عدم صدق امرأتك المتبادر منها الزوجة الدائمة على المذكورات . فالعمدة
هو الإجماع .
وفي اشتراط الولادة أم الاكتفاء بالحمل ، قولان ، أصحهما وأشهرهما
- كما قيل - الأول ، وفاقا للتحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) وحكي عن
السرائر ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والغنية ( 8 ) مدعين الإجماع عليه . وهو الحجة ، مع
الأصل ، وفقد المخصص ، لعدم انصراف الإطلاق إليه ، للندرة ، وخصوص
الموثق المتقدم ، ونحوه الخبر : عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت
ذكرانا وإناثا أيحرم بذلك ما يحرم من الرضاع ؟ فقال : لا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 302 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 .
( 3 ) التحرير 2 : 9 س 2 .
( 4 ) التذكرة 2 : 617 س 19 .
( 5 ) النهاية 2 : 304 .
( 6 ) السرائر 2 : 552 .
( 7 ) الخلاف 5 : 108 ، المسألة 22 .
( 8 ) الغنية : 336 .
( 9 ) الوسائل 14 : 302 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 .