إلا أن ذلك جاء من قبل الشريعة . فالمحرمات من الرضاع أيضا سبعة .
فالأم من الرضاعة هي كل امرأة أرضعتك ، أو رجع نسب من أرضعتك ،
أو صاحب اللبن إليها ، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى وإن
علا ، كمرضعة أحد أبويك أو أجدادك أو جداتك وأختها خالتك من الرضاعة
وأخوها خالك وأبوها جدك ، كما أن ابن مرضعتك أخ وبنتها أخت ، إلى آخر
أحكام النسب .
والبنت من الرضاعة كل أنثى رضعت من لبنك أو لبن من ولدته
أو أرضعتها امرأة ولدتها ، وكذا بناتها من النسب والرضاع والعمات
والخالات أخوات الفحل والمرضعة وأخوات من ولدهما من النسب
والرضاع ، وكذا كل امرأة أرضعتها واحدة من جداتك أو أرضعت بلبن واحد
من أجدادك من النسب والرضاع .
وبنات الأخ وبنات الأخت بنات أولاد المرضعة والفحل من الرضاع
والنسب . وكذا كل أنثى أرضعتها أختك وبنت أخيك ، وبنات كل ذكر أرضعته
أمك أو ارتضع بلبن أبيك .
وكما يمنع الرضاع من النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا ، فلو تزوج رضيعة
فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة بارضاعها ، كأمه وأخته ، وزوجة الأب
والأخ إذا كان اللبن منهما فسد النكاح ، للعمومات ، وخصوص النصوص
المستفيضة ، وسيأتي بعض منها .
وإنما يحرم الرضاع بشروط ، أشار إليها بقوله : * ( وشروطه أربعة ) * :
* ( الأول : أن يكون اللبن عن نكاح ) * أي عن وطء صحيح إجماعا وإن
كان شبهة ، كما هو المشهور ، للعمومات ، وإلحاقها بالعقد في النسب .
وتردد فيه الحلي ( 1 ) ، ولعله للأصل ، ومنع العموم في الرضاع المطلق
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 552 .