تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والإجماع على تقدير تمامية دعواه موهون بمصير معظم الأصحاب إلى الخلاف . وتمام الكلام في صور تعارض السببين يأتي إن شاء الله تعالى في أحكام الأولاد . * ( الثاني : الرضاع ) * * ( ويحرم منه ما يحرم بالنسب ) * بإجماع الأمة ، والنصوص المستفيضة ففي النبوي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) . وفي الصحيح : عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل يحل لها بيعه ؟ قال : فقال : لا ، هو ابنها من الرضاع ، وحرم عليها بيعه ، وأكل ثمنه ، قال : أليس قد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ ! ( 2 ) ونحوه الحسن : يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . ويستفاد من العبارة أن كل موضع تثبت فيه من جهة النسب المحرمية تثبت من جهة الرضاع بمثل تلك القرابة ، فتصير المرضعة بمنزلة الأم ، وفحلها بمنزلة الأب وعلى هذا القياس . وهذه قاعدة كلية من راعاها حق المراعاة ظهر عليه الحكم ، ولا حاجة إلى استثناء شئ منها غير ما يأتي ، كما وقع في التذكرة ( 4 ) ، فإن المحارم كلهن داخلات وغيرهن خارجات . والآية وإن اختصت بالأم والأخت ومن لزمهما دون الفحل وتوابعه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 307 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 281 ، الباب 1 الحديث 2 . ( 4 ) التذكرة 2 : 614 س 32 .