والإجماع على تقدير تمامية دعواه موهون بمصير معظم الأصحاب
إلى الخلاف . وتمام الكلام في صور تعارض السببين يأتي إن شاء الله تعالى
في أحكام الأولاد .
* ( الثاني : الرضاع ) *
* ( ويحرم منه ما يحرم بالنسب ) * بإجماع الأمة ، والنصوص المستفيضة
ففي النبوي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) .
وفي الصحيح : عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته
هل يحل لها بيعه ؟ قال : فقال : لا ، هو ابنها من الرضاع ، وحرم عليها بيعه ،
وأكل ثمنه ، قال : أليس قد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب ؟ ! ( 2 )
ونحوه الحسن : يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة ( 3 ) . إلى غير ذلك
من الأخبار .
ويستفاد من العبارة أن كل موضع تثبت فيه من جهة النسب المحرمية
تثبت من جهة الرضاع بمثل تلك القرابة ، فتصير المرضعة بمنزلة الأم ، وفحلها
بمنزلة الأب وعلى هذا القياس .
وهذه قاعدة كلية من راعاها حق المراعاة ظهر عليه الحكم ، ولا حاجة
إلى استثناء شئ منها غير ما يأتي ، كما وقع في التذكرة ( 4 ) ، فإن المحارم
كلهن داخلات وغيرهن خارجات .
والآية وإن اختصت بالأم والأخت ومن لزمهما دون الفحل وتوابعه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 307 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 281 ، الباب 1 الحديث 2 .
( 4 ) التذكرة 2 : 614 س 32 .