تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وإنما يثبت النسب بالوطء الصحيح بنكاح ، أو تحليل ولو عرضه التحريم بوقوعه في حيض وشبهه وبالوطء لشبهة ، كأن يكون غير مستحق في الواقع مع عدم العلم بالتحريم أو بمتعلقه . ويختص هنا النسب بمن اختصت به . وأما الزنا فلا إجماعا ، إلا في التحريم المتعلق بالنسب ، فإن ظاهر أصحابنا ثبوته به ، بل عليه الإجماع عن التذكرة ( 1 ) وغيره . وهو الحجة دون صدق النسبة في العرف واللغة ، لعدم الاكتفاء بها بمجردها في الشريعة ، مع استلزامها ثبوت الأحكام الباقية ، كحل النظر ، والانعتاق بملك الفرع أو الأصل ، والشهادة على الأب إن قبلت منه على غيره ، والقود به من الأب ، وتحريم الحليلة ، وغير ذلك من توابع النسب . وقد استشكل فيه بعض لذلك ، ولانتفاء النسب معه شرعا ، وصرح بعدمه بعض ، للأخير ، وهو ظاهر جمع ، فلو كان ذلك الحجة لما استشكل ، وصرح بالعدم . ولعله الأقوى وإن كان الاحتياط فيما يتعلق بالدماء والنكاح أولى ، للأصل ، مع الشك في السبب بالشك في شمول أدلتها لمثله . ولو احتيط في الجميع كان أولى . ولو اجتمع السببان الأولان مع انقطاع الفراش بنحو الطلاق يثبت النسب لمن أمكن في حقه دون غيره ، ومع الإمكان فيهما - كما لو كان الولادة لستة أشهر من وطء الثاني للشبهة ولأقل من أقصى مدة الحمل من وطء الأول للنكاح - قيل : بالقرعة ، محكي عن المبسوط ( 2 ) ، مشعرا بالإجماع . والأشهر الأظهر إلحاقه بالثاني ، لأصالة التأخر ، ورجحانه بالفراش الثابت . قيل : وللأخبار ( 3 ) . ولم أقف عليها .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 613 س 38 . ( 2 ) المبسوط 5 : 247 . ( 3 ) قاله في كشف اللثام 2 : 26 السطر الأخير .