زوج الجدة أولى ، وكما لو كانت الخالة القريبة خالة لأب خاصة ، أي أخت
أمه من أبيها ، فإن خالتها تكون أخت امرأة الجد ، وأخت امرأة الأب لا تحرم ،
فأخت امرأة الجد أولى .
* ( وبنات الأخ ) * لأب أو لأم أولهما * ( وإن هبطن ) * وضابطها : كل
امرأة ولدها أخوه مطلقا بواسطة أو بغيرها .
وحرمة المذكورات على قريبهن الذكر يستلزم العكس ، ولذا اكتفى
بتحريمهن عليه في الآية ، فهي على الأمرين واضحة الدلالة .
ثم إنها ليست ناهضة لإثبات تحريمهن جميعا ، إلا على تقدير كون
السافلات والمرتفعات يصدق عليهن حقيقة ألفاظ المذكورات ، أو جواز
استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي ، وكلاهما خلاف التحقيق .
وعلى التقدير الثاني وصحته فقول مشروط بالقرينة ، وإلا فالحقيقة
خاصة ، وليس في الآية إيماء إليها ولا إشارة .
فإذا الحجة التامة هي إجماع الأمة .
ويجمعهن مع من حرمن عليه عبارة مختصرة ذكرها العلامة كبعض
العامة ، وهي : إنه يحرم على الانسان أصوله ، وفصوله ، وفصول أول أصوله ،
وأول فصل من كل أصل بعد أول الأصول ( 1 ) . فيدخل في الأول الآباء
والأمهات ، وفي الثاني البنون والبنات ، وفي الثالث الإخوة والأخوات
وأولادهم سافلين وسافلات ، وفي الرابع الأعمام والعمات والأخوال
والخالات دون أولادهم من بنين أو بنات .
وأخصر منها قولهم : يحرم على الانسان كل قريب عدا أولاد العمومة
والخؤولة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 613 س 34 .