وقيل : بلزوم المهر مع دعوى الوكالة منتصفا ، لوقوع الفرقة قبل
الدخول ( 1 ) .
وفيه منع استلزامها التنصيف مطلقا ، بل الأصل يقتضي لزومه كملا ،
إلا في الطلاق ، أو الموت على الاختلاف فيه ، فينتصف فيهما ، ولم يقعا .
فلا وجه للقول بالانتصاف هنا ، بل اللازم الجميع ، كما هو ظاهر المتن
والشرائع ( 2 ) والقواعد ( 3 ) . وهو الأقوى على تقدير صحة دعوى أن ادعاء
الوكالة بمجرده يوجب المهر ، وإلا فالبحث فيه ساقط من أصله ، كما ترى ،
وهو ظاهر كلام المصنف .
* ( ويمكن حمله على دعوى ) * الأم * ( الوكالة منه ) * إرجاع الحمل إلى
القول ويستحب ولا ضرورة إليه ، بل قد لا يمكن مع تصريح القائل بخلافه ،
ولعل المراد حمل المستند - أي الرواية - وإن لم تساعده العبارة .
* ( ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها ) * وجدها مطلقا * ( بكرا ) * كانت
* ( أو ثيبا ) * لما تقدم من الأخبار المحمولة عليه ، إذ هو أقل مراتبها ، ولأن
الأب في الأغلب أخبر بمن هو من الرجال أنسب .
ولا فرق فيه بين البكر والثيب وإن كان في الأول آكد ، للشبهة في نفي
استقلالها دونها ، مع أن العلة في جانبها بعدم الاطلاع على أحوال الرجال
أقوى .
* ( وأن توكل ) * أو تستأذن * ( أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد ) * أو
كانا وتعسر استئذانهما بعضل أو غيبة منقطعة أو طويلة ، لعده في جملة من
بيده عقدة النكاح فيما تقدم من الأخبار ، مضافا إلى جريان العلة في الأبوين
هنا أيضا .
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 152 .
( 2 ) الشرائع 2 : 280 .
( 3 ) القواعد 2 : 8 س 2 .