والأولوية المدعاة لتصحيح الأول للفقير غير مفهومة .
وفي ثبوت المهر على الزوج إذا كان هو الباقي خاصة بمجرد الإجازة
من دون الحلف وجهان من أنه حق مترتب على ثبوت النكاح ولم يثبت
بدونهما ، ومن أن الإجازة كالإقرار في حق نفسه بالنسبة إلى ما يتعلق به
كالمهر .
وإنما يتوقف الإرث على اليمين ، لقيام التهمة ، وعود النفع إليه محضا ،
فيثبت ما يعود عليه دون ماله ، ولا بعد في تبعض الحكم وإن تنافى الأصلان ،
الموجبان لهذين الحكمين ، أي الزوجية وعدمها ، وله نظائر كثيرة في الشريعة .
منها ما لو اختلفا في تحقق النكاح ، فإن مدعيه يحكم عليه بلوازم
الزوجية دون المنكر ولا يثبت النكاح ظاهرا .
وإطلاق النص بتوقف الإرث على حلفه لا ينافي ثبوت المهر عليه
بدليل آخر . وهذا هو الأقوى .
وعليه ففي إرثه منه إشكال ، من توقف الإرث على اليمين ، ومن أن
الإقرار لا يوجب الموآخذة إلا بنصف المهر ، فإن غاية ما يلزم تحقق
الزوجية في طرفه ، وهو لا يستلزم إلا ثبوت نصف المهر ، ولا دليل على
الزائد . وهذا أوجه ، وفاقا لفخر الإسلام ( 1 ) وجماعة .
ثم إن مات الباقي بعد الإجازة وقبل اليمين ففي استحقاقه التركة
إشكال : من تمام الزوجية ، ومن توقف الإرث على اليمين . وهو الوجه ، وفاقا
لفخر الإسلام ( 2 ) ، لمنع تمام الزوجية ، فإنه بالإجازة الخالية من التهمة .
وأما لو جن قبل الأمرين أو أحدهما عزل نصيبه من العين إن أمكن ،
وإلا فمن المثل أو القيمة إلى الإفاقة مطلقا ، أو مع عدم خوف الضرر على
هامش
( 1 ) الإيضاح 3 : 29 و 28 .
( 2 ) الإيضاح 3 : 29 و 28 .