تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
والأولوية المدعاة لتصحيح الأول للفقير غير مفهومة . وفي ثبوت المهر على الزوج إذا كان هو الباقي خاصة بمجرد الإجازة من دون الحلف وجهان من أنه حق مترتب على ثبوت النكاح ولم يثبت بدونهما ، ومن أن الإجازة كالإقرار في حق نفسه بالنسبة إلى ما يتعلق به كالمهر . وإنما يتوقف الإرث على اليمين ، لقيام التهمة ، وعود النفع إليه محضا ، فيثبت ما يعود عليه دون ماله ، ولا بعد في تبعض الحكم وإن تنافى الأصلان ، الموجبان لهذين الحكمين ، أي الزوجية وعدمها ، وله نظائر كثيرة في الشريعة . منها ما لو اختلفا في تحقق النكاح ، فإن مدعيه يحكم عليه بلوازم الزوجية دون المنكر ولا يثبت النكاح ظاهرا . وإطلاق النص بتوقف الإرث على حلفه لا ينافي ثبوت المهر عليه بدليل آخر . وهذا هو الأقوى . وعليه ففي إرثه منه إشكال ، من توقف الإرث على اليمين ، ومن أن الإقرار لا يوجب الموآخذة إلا بنصف المهر ، فإن غاية ما يلزم تحقق الزوجية في طرفه ، وهو لا يستلزم إلا ثبوت نصف المهر ، ولا دليل على الزائد . وهذا أوجه ، وفاقا لفخر الإسلام ( 1 ) وجماعة . ثم إن مات الباقي بعد الإجازة وقبل اليمين ففي استحقاقه التركة إشكال : من تمام الزوجية ، ومن توقف الإرث على اليمين . وهو الوجه ، وفاقا لفخر الإسلام ( 2 ) ، لمنع تمام الزوجية ، فإنه بالإجازة الخالية من التهمة . وأما لو جن قبل الأمرين أو أحدهما عزل نصيبه من العين إن أمكن ، وإلا فمن المثل أو القيمة إلى الإفاقة مطلقا ، أو مع عدم خوف الضرر على
هامش
( 1 ) الإيضاح 3 : 29 و 28 . ( 2 ) الإيضاح 3 : 29 و 28 .
رياض المسائل — صفحة 120 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي