والأصح الأول ، فإن الإجازة إما جزء أو شرط ، وأيهما كان فلا يصح
النكاح بدونها ، مضافا إلى عدم تبادر هذه الصورة مما دل على حرمة الأم
بمجرد العقد على البنت ، وإن كان زوجة لم يحل لها نكاح غيره مطلقا ،
إلا إذا فسخ .
وهل لها حينئذ نكاح أبيه ، أو ابنه ؟ فيه الوجهان في إباحة الأم بالفسخ .
كل هذا إذا كان المجيز حيا .
وأما إن أجاز * ( ثم مات عزل من تركته نصيب ) * الآخر * ( الباقي ) * إلى
أن يبلغ * ( فإذا بلغ ) * ولم يجز بطل العقد ، * ( و ) * إن * ( أجاز أحلف أنه لم يجز
للرغبة ) * في استيراث التركة * ( وأعطي نصيبه ) * منها .
واعتبر الحلف دفعا للتهمة في أكثر موارد المسألة . وأما الباقي المنتفية
فيه ككون الباقي الزوج والمهرية بقدر الميراث أو أزيد فالأجود - وفاقا
للروضة ( 1 ) - عدم الحلف إن لم يتعلق غرض بإثبات أعيان التركة ، بحيث
يترجح على ما ثبت عليه من الدين ، أو يخاف امتناعه من أدائه ، أو هربه ،
ونحو ذلك ، مما يوجب التهمة .
ومع ذلك فالموجود في الرواية موت الزوج وإجازة الزوجة خاصة ،
وأنها تحلف بالله تعالى ما دعاها إلى أخذ التركة سوى الرضا بالتزويج ، فهي
لما ذكرنا غير منافية ، ولكن فتوى الأصحاب مطلقة في إثبات الحلف لأخذ
التركة . فإن كان إجماع ، وإلا فالمسألة محل مناقشة .
والمستند في هذا التفصيل صحيحة أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، فقال : النكاح
جائز ، وأيهما أدرك كان على الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 145 و 146 .