تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بينهما ولا مهر ، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ، قال : ذلك يجوز عليه إن هو رضي ، قلت : فإن كان الرجل أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك ، فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ، قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية ( 1 ) . والمراد بالوليين في الصدر بقرينة الذيل ما عدا الأبوين ، كالوصي والولي في المال ونحوه . ويستفاد منه بفحوى الخطاب حكم ما لو زوج أحد الصغيرين الولي ، أو كان أحدهما بالغا رشيدا وزوج الآخر الفضولي فمات الأول ، فإنه يعزل للثاني نصيبه ، ويحلف بعد بلوغه كذلك وإن مات بطل العقد ، للزوم العقد هنا من الطرف الآخر ، فهو أقرب إلى الثبوت مما هو جائز من الطرفين ، كما في الصغيرين ، وفاقا للقواعد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) وغيرهم . نعم لو كانا كبيرين وزوجهما الفضولي ففي تعدية الحكم إليهما إشكال ، من مساواته للمنصوص في كونه فضوليا من الجانبين ولا مدخل للصغر والكبر في ذلك ، ومن ثبوت الحكم في الصغيرين على خلاف الأصل ، من حيث توقف الإرث على الحلف ، وظهور التهمة في الإجازة ، فيحكم فيما خرج عن المنصوص ببطلان العقد متى مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر . وهو أوجه ، وفاقا للقواعد ( 5 ) وجماعة .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 . ( 2 ) القواعد 2 : 7 س 13 و 17 . ( 3 ) المسالك 7 : 177 . ( 4 ) الروضة 5 : 146 . ( 5 ) القواعد 2 : 7 س 13 و 17 .