تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أو مع الاتفاق زمانا خاصة ، بشرط أن لا يدخل من عقد عليه الأصغر ، كما عن التهذيبين ( 1 ) والمختلف ( 2 ) وابني سعيد ( 3 ) وحمزة ( 4 ) ، إلا أنه لم يذكر الشرط ، للخبر : عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة وزوجها الأصغر بأرض أخرى ، قال : الأول بها أولى ، إلا أن يكون الأخير قد دخل بها فهي امرأته ونكاحه جائز ( 5 ) . وهو مع قصور سنده بجهالة الراوي - وإن اعتضد برواية صفوان عنه - لا دلالة فيه على شئ من القولين ، لإطلاق تقديم عقد من دخل من دون اشتراط فيه لعدم سبق عقد الأكبر ، كما في الأول ، وعدم تصريح فيه بالاقتران ، فضلا عن اشتراطه لتقديم الأكبر ، كما في الثاني ، مضافا إلى ظهوره بالغلبة في مورده في خلافه . ومع ذلك كله فمبني الاستدلال فيه شيئان . أحدهما : كون المراد من الأول فيه الأخ الأكبر ، ولا نص ، بل ولا ظهور فيه عليه ، فيحتمل كون المراد منه السابق في العقد ، وهو الأوفق بالأصول وإن خالفها مع ذلك بترجيح الثاني عليه بمجرد الدخول ، الغير الصالح هنا لذلك ، ولكن مع ذلك أولى من إرادة الأخ الأكبر منه ، لمخالفته لها حينئذ من وجهين . والثاني : كون الأخوين فيه وكيلين ، ولا إشعار فيه بذلك ، فيحتمل كونهما فضوليين ، كما يقتضيه إطلاقه ، مع أن الأصل وظاهر الحال يقتضي عدم التوكيل .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 387 ، ذيل الحديث 1553 ، والاستبصار 3 : 240 ذيل الحديث 858 . ( 2 ) المختلف 7 : 108 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 437 . ( 4 ) الوسيلة : 300 . ( 5 ) الوسائل 14 : 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .