أو مع الاتفاق زمانا خاصة ، بشرط أن لا يدخل من عقد عليه الأصغر ، كما
عن التهذيبين ( 1 ) والمختلف ( 2 ) وابني سعيد ( 3 ) وحمزة ( 4 ) ، إلا أنه لم يذكر
الشرط ، للخبر : عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة وزوجها
الأصغر بأرض أخرى ، قال : الأول بها أولى ، إلا أن يكون الأخير قد دخل بها
فهي امرأته ونكاحه جائز ( 5 ) .
وهو مع قصور سنده بجهالة الراوي - وإن اعتضد برواية صفوان عنه -
لا دلالة فيه على شئ من القولين ، لإطلاق تقديم عقد من دخل من دون
اشتراط فيه لعدم سبق عقد الأكبر ، كما في الأول ، وعدم تصريح فيه
بالاقتران ، فضلا عن اشتراطه لتقديم الأكبر ، كما في الثاني ، مضافا إلى
ظهوره بالغلبة في مورده في خلافه .
ومع ذلك كله فمبني الاستدلال فيه شيئان .
أحدهما : كون المراد من الأول فيه الأخ الأكبر ، ولا نص ، بل ولا ظهور
فيه عليه ، فيحتمل كون المراد منه السابق في العقد ، وهو الأوفق بالأصول
وإن خالفها مع ذلك بترجيح الثاني عليه بمجرد الدخول ، الغير الصالح هنا
لذلك ، ولكن مع ذلك أولى من إرادة الأخ الأكبر منه ، لمخالفته لها حينئذ
من وجهين .
والثاني : كون الأخوين فيه وكيلين ، ولا إشعار فيه بذلك ، فيحتمل كونهما
فضوليين ، كما يقتضيه إطلاقه ، مع أن الأصل وظاهر الحال يقتضي عدم
التوكيل .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 387 ، ذيل الحديث 1553 ، والاستبصار 3 : 240 ذيل الحديث 858 .
( 2 ) المختلف 7 : 108 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 437 .
( 4 ) الوسيلة : 300 .
( 5 ) الوسائل 14 : 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .