ونحوه آخر : في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة دلست نفسها له ،
قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح باطل ( 1 ) . فتأمل .
والموثق : الرجل يتزوج الأمة بغير إذن أهلها ، قال : هو زنا ، إن الله تعالى
يقول : " فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 2 ) .
* ( و ) * خلاف الشيخ في النهاية ( 3 ) بمصيره إلى العمل بما * ( في رواية
سيف ) * بن عميرة ( 4 ) الصحيحة المتضمنة : أنه * ( يجوز نكاح أمة المرأة من
غير إذنها متعة ) * ضعيف ، لأنها مع اضطرابها سندا ، لروايتها عن مولانا
الصادق ( عليه السلام ) بلا واسطة تارة ، وبواسطة علي بن المغيرة تارة ، وداود بن فرقد
أخرى ، مع عدم الوفاق على وثاقة الراوي ، واشتراك علي بن الحكم في
سندها وإن كان الظاهر الوثاقة وعدم الاشتراك ، إلا أن مثل ذلك لا يقاوم ما
خلا عنه ، مضافا إلى عدم توافق متنها ، المروي في الطرق الثلاثة ، فذكر في
الأخير يتزوج .
ولا قائل بعمومه إجماعا ، سيما مع ظهور التزويج في الدائم ، وحمله
على المتمتع بقرينة الطريقين الأخيرين حمل المطلق على المقيد فرع
استفادة نفي جواز الدوام منهما ، وهو كما ترى . فتأمل .
وفي الأخيرين يتمتع ، وهو يحتمل بالبيع وغيره ، ويكون الغرض جوازه
من دون استبراء في أمة المرأة دون الرجل ، فيحتاج فيه إليه أو إلى إخباره .
وهو غير بعيد ، ولا سيما في مقام الجمع ، وأولى من طرحها ، بناء على
شذوذها ، لرجوع الشيخ ، كما مر عن مضمونها .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 527 ، الباب 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) النهاية 2 : 377 .
( 4 ) الوسائل 14 : 463 ، الباب 14 من أبواب المتعة الحديث 2 .