الاكتفاء في الإجازة بالسكوت ولو في غير الباكرة ، كالصحيح المتقدم في
الفضولي ، المتضمن لصحة عقد العبد بدون إذن مواليه بسكوتهم وأن سكوتهم
إقرارهم .
ونحوه خبر آخر قريب منه في عدم اعتبار النطق بالإجازة فيه : أنه أتاه
رجل بعبده فقال : إن عبدي تزوج بغير إذني فقال علي ( عليه السلام ) لسيده : فرق
بينهما ، فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال ( عليه السلام ) : كيف قلت له ؟ فقال :
قلت له : طلق ، فقال : علي ( عليه السلام ) للعبد : أما الآن فإن شئت فطلق وإن شئت
فأمسك ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي فجعلته بيد غيري ، قال :
ذلك لأنك حيث قلت له : طلق أقررت بالنكاح ( 1 ) .
وحيث إنهما لم ير مفتيا بمضمونهما يشكل التعويل على ظاهرهما في
تخصيص الأصل المتيقن ، مع إمكان حملهما على وجود قرينة دالة على
الرضا سوى السكوت ، والأمر بالطلاق .
* ( الثالثة : لا تنكح الأمة إلا بإذن المولى ، رجلا كان المولى ، أو امرأة ) *
دائما كان النكاح ، أو متعة إجماعا في الأول ، وعلى الأشهر الأظهر في الثاني
مطلقا ، بل عن الحلي ( 2 ) بلا خلاف ، لرجوع الشيخ المفتي بالرواية الآتية في
النهاية ( 3 ) عنها في غيرها ( 4 ) ، للأدلة القطعية ، كالعقل ، والكتاب ، والسنة
المستفيضة ، بل المتواترة .
منها الصحيح : هل يجوز للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله
امرأة حرة ؟ قال : نعم إذا كان بإذن أهلها ، الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 526 ، الباب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) السرائر 2 : 595 .
( 3 ) النهاية 2 : 377 .
( 4 ) نقله في السرائر عن الحائريات 2 : 595 .
( 5 ) الوسائل 14 : 464 ، الباب 16 من أبواب المتعة الحديث 1 .