تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأن سكوتها إذنها ( 1 ) . ولعل الحكمة فيه أنها تستحيي من الجواب باللفظ في ذلك ، فاكتفى منها بالسكوت . * ( و ) * مقتضاها - كالأصل والصحيح الأول - أنه * ( يعتبر في ) * إجازة * ( الثيب ) * وإذنها كغير الباكرة مطلقا * ( النطق ) * به ، ولا ريب في ذلك ، مع حصول الثيبوبة بالوطء مطلقا . وأما مع حصولها بغيره من أسباب زوال البكارة فإشكال . والأصح أنه كالأول ، لا لإطلاق النص في الثيب ، لعدم تبادر مثلها منه ، بل للشك في صدق كل من البكارة والثيبوبة عليها ، لكونها غير متبادرة منهما عند الإطلاق . فلا يمكن دعوى دخولها في أحدهما . فيتعين المصير في مثلها إلى حكم الأصل ، وهو يقتضي إلحاقها بالثيب في اعتبار النطق بالإذن . ومنه يظهر حكم الموطوءة في الدبر وإن لم تصدق عليها الثيب ، للشك في دخولها في البكر المطلق ، فتلحق بالثيب ، للأصل . وبالجملة حيث كان الاكتفاء بالسكوت عن التصريح بالإذن مخالفا للأصول - ولذا أنكره الحلي ( 2 ) رأسا - يجب الاقتصار فيه على القدر المجمع عليه ، والمتيقن دخوله في النص ، والرجوع في غيره إلى الإذن الصريح ، وليس ما ذكر منه . ثم إن الاكتفاء بالسكوت حيث يكتفى به مشروط بالتجرد عن القرينة المعربة عن عدم الرضا ، وأن محله إنما هو صورة الشك في رضاها وعدمه لا مطلقا . هذا ما يقتضيه القواعد المرعية ، ولكن المستفاد من بعض المعتبرة
هامش
( 1 ) كنز العمال 16 : 311 ، الحديث 44657 . ( 2 ) السرائر 2 : 569 و 574 .