وأن سكوتها إذنها ( 1 ) .
ولعل الحكمة فيه أنها تستحيي من الجواب باللفظ في ذلك ، فاكتفى منها
بالسكوت .
* ( و ) * مقتضاها - كالأصل والصحيح الأول - أنه * ( يعتبر في ) * إجازة
* ( الثيب ) * وإذنها كغير الباكرة مطلقا * ( النطق ) * به ، ولا ريب في ذلك ، مع
حصول الثيبوبة بالوطء مطلقا . وأما مع حصولها بغيره من أسباب زوال
البكارة فإشكال .
والأصح أنه كالأول ، لا لإطلاق النص في الثيب ، لعدم تبادر مثلها منه ،
بل للشك في صدق كل من البكارة والثيبوبة عليها ، لكونها غير متبادرة
منهما عند الإطلاق . فلا يمكن دعوى دخولها في أحدهما .
فيتعين المصير في مثلها إلى حكم الأصل ، وهو يقتضي إلحاقها بالثيب
في اعتبار النطق بالإذن .
ومنه يظهر حكم الموطوءة في الدبر وإن لم تصدق عليها الثيب ، للشك
في دخولها في البكر المطلق ، فتلحق بالثيب ، للأصل .
وبالجملة حيث كان الاكتفاء بالسكوت عن التصريح بالإذن مخالفا
للأصول - ولذا أنكره الحلي ( 2 ) رأسا - يجب الاقتصار فيه على القدر
المجمع عليه ، والمتيقن دخوله في النص ، والرجوع في غيره إلى الإذن
الصريح ، وليس ما ذكر منه .
ثم إن الاكتفاء بالسكوت حيث يكتفى به مشروط بالتجرد عن القرينة
المعربة عن عدم الرضا ، وأن محله إنما هو صورة الشك في رضاها وعدمه
لا مطلقا .
هذا ما يقتضيه القواعد المرعية ، ولكن المستفاد من بعض المعتبرة
هامش
( 1 ) كنز العمال 16 : 311 ، الحديث 44657 .
( 2 ) السرائر 2 : 569 و 574 .