عن أبي هريرة ( 1 ) وعائشة ( 2 ) ، ومنها الرواية ( 3 ) الخاصية الحاكمة بفساد
تزويج الأمة بدون إذن سيدها .
وفي الجميع نظر ، لتخصيص الأصل بما تقدم ، ومعه لا يصلح دعوى عدم
الدليل . والأخبار العامية المناقشة فيها واضحة ، حيث إن راويها عائشة وأبو
هريرة ، اللذان هما أكذب البرية ، مع أنه أنكرها المحققون من العامة ، كما في
المسالك ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والخاصية مع ضعفها سندا غير صريحة الدلالة ،
فيحتمل أن الفساد بدوام عدم الإذن ، الغير المنافي ذلك للصحة مع الإذن في
الجملة ، ومع ذلك غير صالحة هي - كما تقدمها من الأدلة - للمعارضة ،
لما مر من الأدلة بالمرة من وجوه عديدة .
ودعوى الشيخ الإجماع على الفساد في الخلاف موهونة بمصير معظم
الأصحاب ، بل عداه كافة ، سوى فخر الدين إلى المخالفة له في المسألة .
* ( ويكفي في الإجازة سكوت البكر ) * عند عرضه عليها إن كانت هي
المعقود عليها ، كما يكفي في الإذن ابتداء على الأشهر الأظهر ، بل لم ينقل
فيه خلاف إلا عن الحلي ( 6 ) . وهو محجوج بالنص الجلي ، كالصحيح : في
المرأة البكر إذنها صماتها والثيب أمرها إليها ( 7 ) ونحوه في الرجل يريد أن
يزوج أخته قال يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت فلا يزوجها ( 8 )
ونحوه الخبر ( 9 ) .
وفي النبوي : لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 605 ، الحديث 1879 و 1882 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 605 ، الحديث 1879 و 1882 .
( 3 ) الوسائل 14 : 223 ، الباب 17 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .
( 4 ) انظر المسالك 7 : 162 .
( 5 ) انظر التذكرة 2 : 585 س 39 .
( 6 ) السرائر 2 : 569 و 574 .
( 7 ) الوسائل 14 : 206 ، الباب 5 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 205 ، الحديث 4 .
( 9 ) المصدر السابق : 201 ، الحديث 3 .