تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أجازه ، وإن شاء فرق بينهما ، قال فقلت : أصلحك الله إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهم يقولون : إن أصل النكاح فاسد فلا تحل إجازة السيد له ، فقال ( عليه السلام ) : إنه لم يعص الله تعالى وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ( 1 ) . والخبر المروي بعدة طرق فيها الصحيح ، وفيه : جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن مولاي ثم أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ، فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عني ، ولم يعيروا علي ، فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرارهم أثبت على نكاحك الأول ( 2 ) . ومن هذه الأخبار وإن اختص مواردها بالنكاح يستفاد جواز الفضولي في سائر العقود بفحوى الخطاب ، للاتفاق فتوى ورواية على شدة أمر النكاح ، وعدم جواز المسامحة فيه بما ربما يتسامح في غيره ، فإن أجاز الفضولي في مثله جاز في غيره بطريق أولى ، كما لا يخفى على أولي البصيرة والنهى . خلافا لأحد قولي الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) ، فأفسد الفضولي هنا من أصله ، ولفخر الدين ( 5 ) ، فأطلق الفساد ، للأصل ، وتوقيفية العقود الناقلة ، فلا تصح إلا بدليل ، والأخبار الناطقة بفساد النكاح بغير إذن الولي أو المولى ، منها الأخبار العامية النافية للولاية عن البكر البالغة ، المروية
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 3 ) الخلاف 4 : 257 ، المسألة 11 . ( 4 ) المبسوط 4 : 163 . ( 5 ) الإيضاح 3 : 27 .