كانت أيما ، قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ، قال : نعم ( 1 ) .
والقول بالمنع ضعيف ، ولكن الأحوط مراعاتها ، لاعتبار سندها ، وظهور
دلالتها ، واعتضادها بأصالة بقاء الحرمة بحالها ، ولولا الشهرة لتعين المصير
إليها .
وكيف كان ينبغي تخصيص المنع بموردها ، لانتفاء المانع في غيره من
جهتها ، فيجوز الوكالة من الطرفين لشخص واحد ، فيتولى طرفي العقد بنفسه ،
لعموم أدلة التوكيل ، وانتفاء المانع هنا من جهة غيرها ، لكفاية المغايرة
الاعتبارية ، لعدم دليل على اعتبار الحقيقية ، مع الإجماع المحكي ، كما تقدم
على عدم اعتبارها عندنا .
* ( الثانية : النكاح ) * الفضولي صحيح ، ولكن * ( يقف على الإجازة ) * من
ولي العقد ، فإن أجاز لزم ، وإلا بطل على الأظهر الأشهر ، بل عليه الإجماع
عن المرتضى مطلقا ( 2 ) * ( في الحر والعبد ) * وعن الحلي ( 3 ) في الأول خاصة ،
وعن الخلاف ( 4 ) في الثاني كذلك ، للنصوص المستفيضة ، التي كادت تكون
متواترة ، يقف عليها المتتبع لأخبار النكاح في غير مسألة .
منها النبوي المتقدم في البكر التي زوجها أبوها فأتته تستعدي أجيزي
ما صنع أبوك .
والصحيح المتقدم أيضا في تزويج غير الأبوين ، الصغيرين ، المصرح
بالصحة ، والوقوف على الإجازة .
ونحوه الخبر المتقدم في أول الفصل في تزويج الأم ولدها .
والحسن : عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 217 ، الباب 10 من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 247 ، المسألة 154 .
( 3 ) السرائر 2 : 564 و 565 .
( 4 ) الخلاف 4 : 266 ، المسألة 18 .