فمنع ولايته عنهما في المشهور غير واضح ، إلا أن يكون اجماع .
وفيه نظر .
وظاهر تشبيه المتن الحاكم بالوصي بقول مطلق حصر ولايته فيمن بلغ
فاسد العقل لا غير ، ومنه البالغ رشيدا ، والفاسد عقله طارئا ، فلا ولاية له
عليه أبدا . وهو وإن خالف المشهور في صورة وجود الأولين أو أحدهما
والإجماع في صورة فقدهما ، إلا أنه المختار في الصورة الأولى ، كما تقدم
سابقا .
* ( ويلحق بهذا الباب مسائل ) * .
* ( الأولى ) * : لكل من الأب والجد له كغيرهما من الأولياء والوكلاء - إلا
من سيأتي - على الأشهر الأظهر تولي طرفي العقد .
ولا بد في الأب لأحد الطرفين أن يكون وكيلا للآخر أو وليه ، لعموم
أدلتي الولاية والوكالة ، وكفاية المغايرة الاعتبارية ، لعدم الدليل على اعتبار
الحقيقة ، بل عن الخلاف الاتفاق على عدمها عندنا ( 1 ) إلا * ( الوكيل في
النكاح ) * عنها أو عن وليها .
ف * ( لا يزوجها من نفسه ) * مع تنصيصها أو من في حكمها بتعين
الزوج إجماعا ، وللصحيح : في امرأة ولت أمرها رجلا فقالت : زوجني فلانا
فزوجها من نفسه وكرهته المرأة فقالت : لا ولا كرامة ، وما أمري إلا بيدي
وما وليتك أمري إلا حياء من الكلام ، قال : تنزع منه ويوجع رأسه ( 2 ) .
وكذا مع الاطلاق على الأشهر الأظهر ، للأصل ، وعدم انصرافه إليه .
خلافا للتذكرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ونقله عنه في كشف اللثام 2 : 22 س 5 .
( 2 ) الوسائل 14 : 216 ، الباب 10 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .
( 3 ) التذكرة 2 : 603 س 3 .