تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
" فمن بدله بعد ما سمعه " الآية ( 1 ) مخصوص بمورده ، وهو التوصية للوالدين والأقربين لمن ترك خيرا ، لاشتماله على الضمير الموجب له . وبالجملة لا ريب في ضعف هذا القول ، كاستثناء صورة خاصة من إطلاق المنع أشار إليها بقوله : * ( إلا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة ) * لضعف ما قيل في توجيهه من الضرورة ، مع عدم توقع زوال العذر ، وخوف المرض ، أو الوقوع في الزنا ، ولذا ثبت الولاية عليه للحاكم مع عدم ثبوتها له على الصغير ( 2 ) . لاندفاع جميع ما ذكر بولاية الحاكم ، كاندفاعه بولايته فيمن بلغ صحيح العقل ثم فسد . نعم ربما أمكن ذلك مع عدم إمكان الوصول إليه ، ولكن لا يستلزم ذلك ثبوت الولاية للوصي على الإطلاق . * ( وكذا الحاكم ) * أي الإمام العادل أو منصوبه خصوصا أو عموما ومنه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، فلا يزوج الصغيرين مطلقا في المشهور ، والبالغين فاسدي العقل مع وجود الجد والأب إجماعا ، لما تقدم من الأدلة ، لإطلاق المنع في الوصي . ويزوجهما مع فقدهما مع الغبطة إجماعا ، لأنه وليهما في المال فيتولى نكاحهما ، وللصحيح : الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها ( 3 ) . ولا قائل بالفرق . والنبوي : السلطان ولي من لا ولي له ( 4 ) . ويلحق به نوابه ، لعموم أدلة النيابة ، مضافا إلى مسيس الحاجة إلى ولايته ، وهو - كالخبرين - يتناول الصغيرين .
هامش
( 1 ) البقرة : 181 . ( 2 ) قاله في كشف اللثام 2 : 15 س 27 . ( 3 ) الوسائل 14 : 212 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 . ( 4 ) سنن البيهقي 7 : 105 .
رياض المسائل — صفحة 108 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي