كتابا وسنة ، قال الله عز وجل : " فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 1 ) وقال : " عبدا
مملوكا لا يقدر على شئ " ( 2 ) ، والنصوص بهما مستفيضة ، بل متواترة .
ففي الحسن : عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن
شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما ( 3 ) . والنصوص المعتبرة بمعناه مستفيضة ،
يأتي ذكرها في تضاعيف الباب .
وفي الخبرين : عن الأمة تتزوج بغير إذن أهلها ، قال : يحرم ذلك عليها
وهو زنا ( 4 ) .
وليس له الولاية على المبعض ، بمعنى إجباره عليه وإن كانت له عليه ،
بمعنى عدم استقلاله بدون إذنه إجماعا ، كما في التذكرة ( 5 ) .
وللولي تزويج أمة المولى عليها وعبده مطلقا إذا كانت فيه مصلحة .
خلافا لبعض العامة ، ولا يكون له فسخه بعد الكمال ، كسائر تصرفاته
في أمواله .
* ( ولا يزوج الوصي ) * للأب أو الجد صغيري الموصي مطلقا على
الأشهر ، كما في المسالك ( 6 ) . وهو الأظهر ، لأصالتي عدم الولاية وعدم
انتقالها مع انقطاعها بموت الموصي ، والنصوص ( 7 ) الحاصرة لها في الأب
خاصة ، ومفهوم الصحيحين : في تزويج الصبي للصبية إن كان أبواهما اللذان
زوجاهما فنعم جائز ( 8 ) ، وخصوص الصحيح المتقدم وإن قصر بالإرسال ،
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) النحل : 75 .
( 3 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 527 و 528 ، الباب 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 و 3 .
( 5 ) التذكرة 2 : 590 س 12 .
( 6 ) المسالك 7 : 148 .
( 7 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح .
( 8 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث 8 ، و 15 : 326 ، الباب 33
من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 2 .