لانجباره بالشهرة بين الأصحاب .
وقيل : نعم مطلقا ، كما في المختلف ( 1 ) وعن المبسوط ( 2 ) للصحاح ( 3 ) في
الذي بيده عقدة النكاح هو الأب والأخ والموصى إليه ، وزيد في جملة منها :
والذي يجوز أمره في مال المرء يبتاع ويشترى ( 4 ) . ولاشتمالها على الأخ ،
وعدم دلالتها على الجد ، وندرة القائل بإطلاقها ، بل وعدمه ، لتنزيل كلامه
على القول الثالث في كلام بعض الأصحاب قصرت عن المقاومة لما قدمناه
من الأصول المعتضدة بالشهرة المحكية والصحاح المستفيضة بالعمومية
والخصوصية .
فيحمل الموصى إليه فيها على الجد أو الإمام ، أو تحمل على استحباب
إطاعتها له ، كحملها عليه بالإضافة إلى الأخ .
والتحقيق أن يقال : إن لكل من هذه الصحاح والصحاح المتقدمة وجه
رجحان ومرجوحية ، بقوة الدلالة ومخالفة الشهرة والاشتمال على ما لا يقول
بها الطائفة في هذه ، وبمقابل الأمور المزبورة في السابقة . وحيث لا مرجح
فليتوقف . ومقتضاه المصير إلى القول الأول ، التفاتا إلى الأصول المتقدمة .
ومنه ينقدح وجه القدح في القول بالتفصيل باختيار الأول مع إطلاق
الوصية من دون تنصيص بالولاية في التزويج ، واختيار الثاني مع عدمه
والتنصيص ، كما عن الخلاف ( 5 ) .
ويزيد القدح فيه بعدم الدليل عليه في البين ، واستلزامه الخروج عن
إطلاق أخبار الطرفين ، والجمع بينهما بذلك فرع وجود شاهد عليه ، وعموم
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 126 .
( 2 ) حكاه في المختلف : 540 س 37 ، عن المبسوط لكن الموجود عكسه راجع المبسوط 4 : 59 .
( 3 ) الوسائل 14 : 212 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 5 ) الخلاف 4 : 254 ، المسألة 9 .