في ارتكابه خلاف الاحتياط ، وهو الهادي إلى مسلك النجاة . وكل ذلك
إذا أراد الولي تزويجها من كفو .
* ( و ) * أما * ( لو عضلها الولي ) * ومنعها عن ذلك أو مطلقا مع رغبتها فيه
* ( سقط اعتبار رضاه إجماعا ) * منا ، حكاه جماعة من أصحابنا . وهو الحجة
فيه ، مع الأدلة القاطعة النافية للعسر والحرج عن الملة السهلة السمحة .
ومنه يظهر أن في حكمه الغيبة المنقطعة ، التي يحصل معها المشقة
الشديدة العظيمة ، على ما حكي عن الخلاف ( 1 ) ، وارتضاه كثير من الأصحاب .
* ( ولو زوج الصغيرة غير الأب والجد توقف على رضاها عند البلوغ ) *
إجماعا ، لعدم الولاية له فيلحق بالفضولي ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
وفي الصحيح المقطوع : رجل مات وترك أخوين وابنة والبنت صغيرة
فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أبو الابن المزوج
فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه ، فقيل
للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثم إن الأخ
الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج فقال للجارية : اختاري
أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الآخر ، فقال : الرواية فيها أنها للزوج
الآخر ، وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما
عقدته بعد إدراكها ( 2 ) . وهو كما ترى نص في الباب .
* ( وكذا ) * الحكم في * ( الصغير ) * لعموم الدليل ، وعدم القائل بالفرق .
* ( وللمولى أن يزوج المملوكة ) * له * ( صغيره ) * كانت * ( أو كبيرة ،
بكرا ) * كانت * ( أو ثيبا ، عاقلة ) * كانت * ( أو مجنونة ، ولا خيرة لها . وكذا ) *
الكلام في * ( العبد ) * المملوك له ، لأنه المالك لمنافعهما إجماعا فتوى ودليلا ،
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 278 ، المسألة 37 .
( 2 ) الوسائل 14 : 212 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 .